أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم، مشدداً على أن هذا الحق غير قابل للتراجع، في وقت تتواصل فيه المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي.
تأتي هذه التصريحات وسط تحركات دبلوماسية متسارعة بين طهران وواشنطن، ما يعكس استمرار التباين في المواقف رغم الحديث عن تقدم في التفاهمات بين الطرفين.
تمسك إيران بحق التخصيب
قال بزشكيان في تصريحات تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): “لن نتراجع عن حقنا في تخصيب اليورانيوم”، مضيفاً أن “الطرف المقابل مجبر على قبول ذلك”.
تعكس هذه التصريحات موقفاً إيرانياً ثابتاً يعتبر تخصيب اليورانيوم جزءاً من السيادة الوطنية، وركيزة أساسية في أي اتفاق مستقبلي مع القوى الدولية.
نفي السعي لامتلاك سلاح نووي
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني أن بلاده “لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي”، موضحاً أن هذا الموقف “كان يؤكده المرشد الإيراني الراحل باستمرار”.
وأشار بزشكيان إلى أن الشرط الأميركي الأساسي يتمثل في عدم امتلاك إيران قنبلة ذرية، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى ذلك.
بنود التفاهم مع واشنطن
أوضح بزشكيان أن “جميع بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تصب في مصلحة إيران”، مضيفاً أن “نتائج ومكاسب المفاوضات ستتضح قريباً”.
كما أشار إلى أن المواقف الأميركية “شهدت تغيراً كاملاً”، موضحاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أقر في خطابه الأخير بحقوق الشعب الإيراني”، بحسب قوله.
تطورات مالية مرتبطة بالمفاوضات
كشف الرئيس الإيراني أن بلاده “ستستعيد 6 مليارات دولار من أموالها الموجودة في قطر”، في إشارة إلى ملفات مالية مرتبطة بالتفاهمات بين طهران وواشنطن.
ويعد هذا الملف أحد الجوانب الاقتصادية المهمة في المفاوضات، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على إيران وتأثيرها على الاقتصاد.
خلفية الملف النووي
يعد برنامج إيران النووي أحد أبرز الملفات الخلافية مع الولايات المتحدة منذ سنوات. وتتمحور المفاوضات حول:
– مستوى تخصيب اليورانيوم
– آليات الرقابة الدولية
– رفع العقوبات الاقتصادية
– ضمانات عدم تطوير سلاح نووي
وتسعى الأطراف إلى إيجاد صيغة توازن بين هذه الملفات، وسط ضغوط سياسية وإقليمية متزايدة.
خلاصة
تعكس تصريحات الرئيس الإيراني تمسك طهران بخطها التفاوضي القائم على الحفاظ على حق تخصيب اليورانيوم مقابل تقديم ضمانات بعدم تطوير سلاح نووي. وفي الوقت ذاته، تشير إلى وجود تقدم في المباحثات مع الولايات المتحدة، رغم استمرار نقاط الخلاف الأساسية.
يبقى مسار المفاوضات مرهوناً بقدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهمات عملية، في ظل تداخل الملف النووي مع التطورات الإقليمية الأوسع.






