أكد البنك الدولي أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة، ما انعكس مباشرة على توقعات أسعار النفط والنمو الاقتصادي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر خام برنت هذا العام سيبلغ نحو 94 دولاراً للبرميل، بزيادة ملحوظة مقارنة بالتوقعات السابقة، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
ارتفاع أسعار النفط وتفاقم التضخم
ذكر البنك الدولي أن اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، مع توقعات بمتوسط 94 دولاراً لخام برنت هذا العام، بزيادة 36 إلى 50 بالمئة مقارنة بالتقديرات السابقة.
وفي حال استمرار الحرب، قد يصل متوسط سعر النفط إلى 115 دولاراً للبرميل، ما يرفع معدلات التضخم العالمي إلى 4.4 بالمئة.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يبلغ التضخم العالمي 4% هذا العام مقارنة بـ 3.3% في 2025، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
خفض توقعات النمو في 2026
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 2.5%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.6% في يناير الماضي.
وأوضح أن النمو العالمي بلغ 2.9% في 2025، لكنه قد يتباطأ إلى 2.1% إذا استمرت اضطرابات الطاقة لفترة أطول.
وفي أسوأ السيناريوهات، قد يتراجع النمو إلى 1.3% إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسواق المالية وأدت إلى تقلبات حادة وتراجع الثقة الاستثمارية.
تأثيرات أوسع على الاقتصاد العالمي
حذر التقرير من أن إغلاق مضيق هرمز لا يؤثر على أسواق النفط فحسب، بل يمتد تأثيره إلى:
– ارتفاع تكاليف النقل والشحن البحري.
– تقلبات في الأسواق المالية العالمية.
– زيادة الضغوط على الاقتصادات الناشئة.
– تباطؤ الاستثمار والتجارة الدولية.
كما أشار إلى أن ثلثي الدول شهدت خفضاً في توقعات النمو نتيجة الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
سيناريوهات محتملة
حدد البنك الدولي ثلاثة مسارات محتملة للتطورات:
**تحسن تدريجي** مع تراجع اضطرابات الطاقة بنهاية يوليو، واستقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً.
**استمرار الاضطرابات** مع بقاء الأسعار مرتفعة وتباطؤ النمو إلى 2.1%.
**تصعيد أوسع** يؤثر على الأسواق المالية ويهبط بالنمو إلى 1.3%.
وتعتمد هذه السيناريوهات على سرعة عودة الملاحة في مضيق هرمز واستقرار إمدادات الطاقة.
Conclusion:
يؤكد تقرير البنك الدولي أن إغلاق مضيق هرمز شكل صدمة قوية لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار النفط والتضخم وخفض توقعات النمو لعام 2026. ويبقى مسار الاقتصاد العالمي مرهوناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية واستقرار إمدادات الطاقة في الأشهر المقبلة.






