حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر تجدد الصراع في المنطقة، معتبراً أن التطورات الأخيرة قد تقود إلى استئناف شامل للمواجهات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه إيران إعادة تقييم مسار المفاوضات عقب هجوم أميركي، فيما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران.
غوتيريش: ثمن باهظ للتصعيد
قال غوتيريش إن شعوب المنطقة تدفع ثمناً باهظاً نتيجة التصعيد المستمر، مشيراً إلى أن تداعياته تمتد لتشمل العالم بأسره.
ودعا جميع الأطراف في لبنان إلى العمل من أجل تسوية دبلوماسية تحترم سيادة البلاد وسلامته الإقليمية.
وفيما يخص قطاع غزة، طالب بالتنفيذ الفوري والكامل لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإزالة العقبات أمام إيصال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.
كما أشار إلى تقارير مقلقة من الضفة الغربية بشأن تصاعد عنف المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني.
إيران تعيد تقييم المفاوضات
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس إعادة تقييم ملف المفاوضات عقب الهجوم الأميركي على جنوب البلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي إن إيران ردت بقوة في ساحة المعركة وأظهرت قدراتها، مؤكداً أن بلاده على أهبة الاستعداد لمواجهة أي أعمال عدائية أخرى.
وأضاف أن التطورات الأخيرة تستوجب إعادة النظر في آلية استمرار العملية التفاوضية، مشدداً على أن الدبلوماسية وساحة المعركة أداتان متكاملتان لحماية الأمن القومي.
وأشار إلى أن اللجوء إلى القوة والإجراءات غير القانونية يضر بأي مسار دبلوماسي، متهماً واشنطن بتغيير مواقفها بصورة متكررة.
ترامب: إيران أضاعت الفرصة
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران أضاعت وقتاً طويلاً في التفاوض على اتفاق كان سيحقق لها مكاسب كبيرة.
وأضاف أن طهران “تتحدث من دون أفعال”، معتبراً أن المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، في إشارة إلى تشدد الموقف الأميركي.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ هجوم قالت إنه رد على إسقاط مروحية أميركية فوق مضيق هرمز، فيما أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني استهداف قواعد أميركية في المنطقة.
مشهد إقليمي معقد
تعكس التطورات الأخيرة مشهداً إقليمياً متشابكاً يتضمن:
– تحذيرات أممية من تجدد الصراع في المنطقة.
– تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران.
– إعادة تقييم إيرانية لمسار المفاوضات.
– استمرار الدعوات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وغزة.
ويبقى مستقبل التهدئة رهناً بقدرة الأطراف على إعادة فتح قنوات دبلوماسية فعالة.
Conclusion:
تشير تصريحات غوتيريش إلى قلق دولي متزايد من تجدد الصراع في المنطقة، في ظل تصعيد عسكري وتوتر سياسي متصاعد بين واشنطن وطهران. ومع استمرار تبادل الاتهامات، تظل المساعي الدبلوماسية الخيار المطروح لتجنب اتساع رقعة المواجهة.






