نفت الحكومة الكوبية يوم الاثنين انخراطها في محادثات رسمية مع الولايات المتحدة، نافية بذلك المزاعم الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي حين أكد مسؤول كوبي رفيع المستوى وجود “اتصالات” بين الحكومتين، صرح بأنه لا يوجد حوار محدد قيد التنفيذ حاليًا.
وأوضح كارلوس فرنانديز دي كوسيو، نائب وزير الخارجية الكوبي، طبيعة التواصل في مقابلة مع وكالة فرانس برس قائلاً: “لا يمكننا اليوم الحديث عن وجود حوار مع الولايات المتحدة، لكن صحيح أنه كانت هناك اتصالات بين الحكومتين”. وأضاف دي كوسيو أن كوبا لا تزال “منفتحة على الحوار”.
ويأتي هذا التصريح ردًا على تصريحات الرئيس ترامب، الذي زعم يوم الأحد أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع “أعلى المسؤولين في كوبا” وأنه يتوقع “إبرام صفقة”. وكرر ترامب هذه التعليقات يوم الاثنين، واصفًا كوبا بأنها “دولة فاشلة” لم تعد تحظى بالدعم المالي من فنزويلا.
تأتي هذه التجاذبات الدبلوماسية على خلفية أزمة اقتصادية حادة في كوبا، تفاقمت بسبب حملة ضغط أمريكية. وكثفت واشنطن جهودها لعزل الجزيرة في أعقاب أزمة حليفها الرئيسي وداعمها المالي، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفرضت الولايات المتحدة حصارًا نفطيًا فعليًا، مهددة بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالوقود. وقد أدى ذلك إلى نقص حاد، حيث يواجه المواطنون انقطاعًا في التيار الكهربائي يصل إلى 20 ساعة في بعض المناطق وطوابير طويلة للحصول على البنزين. وأشار الرئيس ترامب إلى أن المكسيك، وهي مورد آخر، “ستتوقف أيضًا عن إرسال النفط إليهم”، مما يزيد من الضغط الاقتصادي على الدولة الجزيرة.
أصبحت حالة محادثات كوبا وأمريكا نقطة خلاف بعد أن فندت هافانا علنًا مزاعم واشنطن بشأن مفاوضات رسمية جارية. اعترفت الحكومة الكوبية بوجود قنوات اتصال لكنها أكدت أنها لا تشكل حوارًا رسميًا يهدف إلى إبرام صفقة، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع تصريحات الرئيس الأمريكي. ويسلط هذا التباين الضوء على توتر العلاقات بين البلدين.
يأتي هذا التطور الأخير في محادثات كوبا وأمريكا في الوقت الذي تواجه فيه الدولة الجزيرة أشد أزماتها الاقتصادية منذ عقود. وقد تفاقم الوضع بسبب حملة ضغط أمريكية تهدف إلى قطع الدعم المالي والطاقوي، خاصة من خلال حصار نفطي. وأدى الضغط على حلفاء مثل فنزويلا والمكسيك لوقف شحنات الوقود إلى صعوبات كبيرة للشعب الكوبي، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع وندرة الوقود، مما يخلق أجواء متوترة لأي تواصل دبلوماسي محتمل.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة.






