أعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، عن تصنيفها رسمياً لجماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن ولبنان منظمة إرهابية، في خطوة تأتي استجابة لمطالب حلفاء إقليميين وتيارات محافظة داخل الولايات المتحدة.
تفاصيل القرار وتداعياته
أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في بيان رسمي أن هذا التصنيف يمثل خطوة أولى ضمن جهود متواصلة لمواجهة ما وصفه بـ”أعمال العنف وعدم الاستقرار” التي تنفذها فروع الجماعة. وأكد أن واشنطن ستستخدم كافة الأدوات المتاحة لتجفيف الموارد التي تستخدمها هذه الفروع في “ممارسة الإرهاب أو دعمه”.
من جانبه، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الجماعة تمتلك “سجلاً طويلاً في ارتكاب أفعال إرهابية”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على استبعادها من النظام المالي. ويترتب على هذا التصنيف تجميد أي أصول تابعة للجماعة داخل الولايات المتحدة، وتجريم أي تعاملات مالية معها، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على سفر أعضائها إلى البلاد.
ردود فعل متباينة
في أول رد فعل لها، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن “رفضها القاطع” للقرار، مؤكدة في بيان أنها ستتخذ “كافة الإجراءات القانونية” لمواجهته. واعتبرت أن القرار “لا يستند لأية أدلة قانونية” وأنه جاء نتيجة ضغوط خارجية.
على الصعيد الرسمي، رحبت الحكومة المصرية بالقرار، ووصفته وزارة الخارجية بأنه “خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة”.
وفي عمّان، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن جماعة الإخوان في الأردن تُعتبر “منحلة حكماً” منذ سنوات بناءً على قرار قضائي صدر عام 2020، وأن جميع أنشطتها محظورة منذ أبريل 2025.
أسباب التصنيف
ربطت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها بدعم فرعي الجماعة في مصر والأردن لحركة حماس الفلسطينية، المدرجة منذ فترة طويلة على لائحة الإرهاب الأمريكية. أما بالنسبة لفرع لبنان، فقد عزت الوزارة التصنيف إلى تحالفه مع حزب الله.
يُذكر أن جماعة الإخوان المسلمين وصلت إلى السلطة في مصر ديمقراطياً عام 2012، قبل أن يتم عزل الرئيس محمد مرسي في عام 2013 بانقلاب عسكري قاده عبد الفتاح السيسي، الذي شنّ حملة قمع واسعة ضد الجماعة منذ ذلك الحين.






