واشنطن، الولايات المتحدة
أعلنت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة، عن نشر كميات جديدة وكبيرة من الوثائق المرتبطة برجل الأعمال جيفري إبستين، مؤكدة بذلك وفاءها بالتزام سابق بكشف كامل تفاصيل هذه القضية ذات الأبعاد السياسية الواسعة.
وفي مؤتمر صحافي، صرّح تود بلانش، نائب وزيرة العدل، قائلاً: “اليوم ننشر أكثر من 3 ملايين صفحة، من بينها أكثر من ألفي فيديو وأكثر من 180 ألف صورة”.
ونفى بلانش، الذي عمل سابقاً محامياً شخصياً للرئيس السابق دونالد ترامب، وجود أي تدخل من البيت الأبيض في عملية النشر. وأكد: “امتثلنا للقانون ولم نقم بحماية الرئيس ترامب أو أي شخص آخر”.
وأضاف بلانش أن الوزارة ستوجه اتهامات لأي رجال يثبت تورطهم في استغلال نساء جنسياً إذا توفرت معلومات جديدة، لكنه استبعد العثور على مثل هذه الأدلة ضمن مستندات إبستين.
وقد أثار إعلان سابق للوزارة ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في يوليو/تموز الماضي، والذي خلص إلى عدم وجود عناصر تبرر ملاحقات جديدة، غضب أنصار ترامب الذين يعتبرون القضية دليلاً على فساد النخب السياسية.
في المقابل، أصدر ضحايا مفترضون لجيفري إبستين بياناً يوم الجمعة، ذكروا فيه أن الوثائق الجديدة تكشف عن النساء اللواتي تم استغلالهن، بينما “يبقى الرجال الذين قاموا باستغلالنا موضع تستر وحماية”.
“نهاية المسار”
أوضح بلانش أن الحكومة نشرت ما مجموعه أكثر من 3.5 مليون صفحة منذ ديسمبر/كانون الأول، وذلك بموجب قانون الشفافية. وأضاف في رسالة موجهة إلى الكونغرس: “الوثائق المنشورة اليوم تشكل نهاية مسار معمق جداً لجرد المستندات وتحليلها”.
ووفقاً للرسالة الموقعة من وزيرة العدل بام بوندي ونائبها، فإن الوزارة قد أوفت بالتزاماتها القانونية بعد رفع التقرير للكونغرس.
كما كشفت الوثائق الجديدة عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة، منها مسودة رسالة إلكترونية لإبستين تتناول علاقات خارج إطار الزواج لمؤسس “مايكروسوفت” بيل غيتس، وهو ما نفته مؤسسة غيتس واصفة إياها بـ”اتهامات عبثية”.
كما سلطت الضوء على العلاقة بين إبستين والأمير أندرو، شقيق ملك بريطانيا، الذي دعاه إلى قصر باكنغهام بعد فترة وجيزة من انتهاء إقامة إبستين الجبرية لإدانته بتهم استغلال قاصرات.
تُظهر وثائق إبستين الجديدة التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تفاصيل إضافية حول شبكة العلاقات الواسعة لرجل الأعمال الراحل. وتضمنت الدفعة الأخيرة أكثر من 3 ملايين صفحة وآلاف مقاطع الفيديو والصور، مما يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الشفافية الكاملة التي وعدت بها الإدارة السابقة. وقد أكدت الوزارة أنها التزمت بالقانون دون حماية أي شخصية سياسية، بما في ذلك الرئيس السابق دونالد ترامب.
تستمر قضية وثائق إبستين في إثارة الجدل، حيث يرى ضحاياه أن التركيز ينصب على النساء المستغلات بينما يبقى الرجال المتورطين محميين. وتكشف المستندات عن أسماء شخصيات بارزة مثل بيل غيتس والأمير أندرو، مما يلقي الضوء مجدداً على دائرة معارف إبستين الذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته بتهم استغلال قاصرات جنسياً
News.iq – مصادر اعلامية متعددة





