الرياض، السعودية** – كشف مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس يوم الخميس أن السعودية وقطر وعُمان قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة نجحت في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعدول عن شن هجوم عسكري على إيران، وذلك خشية من اندلاع موجة من “ردود الفعل الخطيرة في المنطقة”.
جهود دبلوماسية في اللحظات الأخيرة
أوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الدول الخليجية الثلاث “قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة ومحمومة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية”، مؤكداً أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة.
يأتي هذا التحرك بعد أن لوّح ترامب مراراً بالتدخل العسكري رداً على قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات التي انطلقت أواخر ديسمبر/كانون الأول بسبب تدهور الأوضاع المعيشية. وقد اتسعت رقعة المظاهرات لتشمل شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
ووفقاً لمنظمات حقوقية، فإن حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3,428 شخصاً.
تخفيف حدة التوتر العسكري
أثارت التهديدات الأمريكية مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة، حيث سحبت واشنطن أفراداً من قاعدة العديد في قطر، وأصدرت تحذيرات لموظفي بعثاتها في السعودية والكويت.
إلا أن الرئيس الأمريكي خفف من لهجته التصعيدية ليل الأربعاء، معلناً أنه أُبلغ “من مصدر ثقة على الجانب الآخر” بأن “القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف… وما من إعدامات مخطّطة”.
وفي تأكيد على تراجع التوتر، أفاد مصدران دبلوماسيان لوكالة فرانس برس بأنه تم خفض مستوى التأهب في قاعدة العديد، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وأشار المصدران إلى أن بعض الأفراد العسكريين وغيرهم بدأوا بالعودة إلى القاعدة.
رسائل متبادلة
شدد المسؤول السعودي على أن الهدف من الجهود الخليجية كان “تجنب خروج الوضع عن السيطرة في المنطقة”، مضيفاً: “أبلغنا واشنطن أن أي هجوم على إيران سيفتح الباب أمام سلسلة من ردود الفعل الخطيرة”.
من جانبه، أكد مسؤول خليجي آخر أن رسالة واضحة تم توجيهها إلى طهران مفادها أن “الهجوم على المنشآت الأمريكية في الخليج سيكون له عواقب على العلاقات مع دول المنطقة”.






