هاجم نواب المعارضة الإسرائيلية الأربعاء مشروع إنشاء لجنة تحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إذ أقدم عشرات النواب على تمزيق مسودة مشروع القانون.
وتطالب المعارضة في الكنيست بإجراء تحقيق مستقل، خشية أن تخضع اللجنة المقترحة لتأثيرات سياسية.
وقد أُقرّ مشروع القانون الأربعاء في قراءة تمهيدية بأغلبية 53 صوتا مقابل 48، على أن يخضع لقراءات إضافية في الكنيست وتصويت نهائي قبل أن يتحول إلى قانون نافذ.
وخلال نقاش محتدم سبق التصويت التمهيدي، هتف أعضاء من المعارضة بأن المشروع “عار”، فيما أدار بعضهم ظهورهم لمجريات الجلسة من مقاعدهم.
وبعد التصويت، مزّق عشرات النواب مسودة مشروع القانون، وفق لقطات بثّتها قناة الكنيست التلفزيونية.
وبعد أكثر من عامين على هجوم حركة حماس، لم تُشكَّل أي لجنة تحقيق وطنية، في حين اقتصر الأمر على تحقيقات داخلية أجراها الجيش فقط.
وجاء في نص مشروع القانون “في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شهدت دولة إسرائيل أحد أكثر الأحداث الوطنية صدمة وخطورة في تاريخها”، مشيرا إلى “إخفاقات واسعة النطاق” من جانب سلطات الدولة.
وينص التشريع المقترح على إنشاء “هيئة تحقيق مستقلة ذات صلاحيات واسعة” لإجراء تحقيق “مستقل وشفاف”، على أن تحدد الحكومة نطاق عمله.
ومن المقرر أن تتألف اللجنة من “ستة أعضاء أو سبعة”، يُتوافق عليهم بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة، وأن يُصادق عليهم “بأغلبية 80 نائبا” من أصل 120.
ويُعدّ هذا الإجراء خروجا عن الآلية المعتادة في القانون الإسرائيلي، التي تنص على أن قرار تشكيل لجنة التحقيق يعود للحكومة، بينما يقوم رئيس المحكمة العليا بتعيين أعضائها.
غير أن حكومة نتانياهو اتهمت رئيس المحكمة العليا بالتحيّز والعداء، ورفضت منحه صلاحية تعيين أعضاء اللجنة.
واعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الهدف من اللجنة المقترحة هو “مساعدة رئيس الوزراء على التهرّب من مسؤولياته”.
وقال خلال الجلسة “كان رئيسا للوزراء في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لا يمكن الهروب من ذلك”.
اندلعت الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عقب هجوم غير مسبوق شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1221 شخصا، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
في ذلك اليوم، اختطف 251 شخصا في إسرائيل. وأطلق سراح معظمهم خلال هدنتين بين إسرائيل وحركة حماس.
ميب/لمى/خلص
Agence France-Presse ©






