فرضت قوات الأمن الكردية، اليوم الاثنين، حظر تجول في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا، مع بدء تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع دمشق لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في هيكل الدولة السورية. ومن المقرر أن يتم فرض إجراء مماثل في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء.
ويأتي هذا الإجراء بعد الإعلان يوم الجمعة عن اتفاق “شامل” بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عقب أسابيع من الاشتباكات التي أتاحت لدمشق بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد. وبموجب الاتفاق، ستبدأ القوات الحكومية وقوات “قسد” بالانسحاب من “خطوط الاشتباك”، بينما تدخل “قوة أمنية محدودة” تابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
وينص الاتفاق على الدمج التدريجي للمؤسسات المدنية والعسكرية الكردية ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية من مقاتلي “قسد” ضمن هيكل الجيش السوري، على أن تخضع لقيادته المباشرة دون أي استقلالية تنظيمية. كما يشمل تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية، ومطار القامشلي، وجميع المعابر الحدودية خلال عشرة أيام.
وفي سياق متصل، التقى مسؤولون أمنيون سوريون مع نظرائهم الأكراد في مدينة كوباني (عين العرب) لترتيب دخول قوات وزارة الداخلية إلى المدينة التي تحمل رمزية خاصة لدى الأكراد.
وقد أثار الاتفاق ردود فعل متباينة، حيث خرج آلاف الأكراد في تظاهرة بمدينة القامشلي يوم الأحد دعماً “للوحدة الكردية” ومعربين عن مخاوفهم من فقدان المكتسبات التي حققوها خلال سنوات النزاع. ويعتبر هذا الاتفاق ضربة قاصمة لطموحات الأكراد في الحفاظ على الإدارة الذاتية التي أسسوها في شمال وشرق سوريا.
بدأ اليوم تطبيق بنود **الاتفاق السوري الكردي** الذي يهدف إلى إعادة دمج مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة. وشهدت مدينة الحسكة فرض حظر للتجول تمهيداً لدخول قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية، في خطوة أولى لتنفيذ الاتفاق الذي جاء بعد أسابيع من التوترات العسكرية في المنطقة.
يشمل **الاتفاق السوري الكردي** جوانب عسكرية ومدنية وإدارية شاملة، من بينها دمج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في ألوية جديدة ضمن الجيش السوري، وتسليم المنشآت الحيوية مثل حقول النفط والمعابر الحدودية إلى الحكومة المركزية في دمشق. ويمثل هذا التطور تحولاً استراتيجياً كبيراً في المشهد السوري ويطوي صفحة الإدارة الذاتية التي بناها الأكراد على مدى سنوات.
نقلاً عن مصادر إعلامية متعددة






