كشف جهاز الأمن الوطني العراقي عن تفاصيل وملابسات عملية أمنية واستخبارية مباغتة أسفرت عن تحرير مسؤولين سابقين في بغداد بعد احتجازهما من قبل عصابة مسلحة، مبيناً أن العملية نُفذت في غضون 48 ساعة فقط من تلقي البلاغ الاستخباري، وانتهت بإلقاء القبض على ثمانية متهمين وضبط أسلحة ووثائق غير قانونية في وكر الاحتجاز.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز، أرشد الحاكم، أن الشخصين المحررين هما قاضٍ متقاعد ومستشار سابق في رئاسة مجلس الوزراء، مؤكداً أنهما لا يشغلان أي منصب رسمي في الوقت الراهن، فيما تتواصل التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص استناداً إلى القوانين النافذة.
تفاصيل العملية وهوية الشخصيات ضمن عملية تحرير مسؤولين سابقين في بغداد
أفاد المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الرسمية، بأن مفارز الجهاز تحركت بناءً على متابعة ميدانية واستخبارية مكثفة لتحديد مكان اختطاف الضحيتين، حيث تمكنت القوات المداهمة من اقتحام الموقع وتطويقه دون وقوع خسائر بشرية بين صفوف المحررين.
وأكد الحاكم أن هوية المحررين تعود إلى شخصيتين حكوميتين سابقتين كانتا تؤديان مهاماً وظيفية في السلكين القضائي والاستشاري الحكومي، مشدداً على أن التحرك السريع للأجهزة الأمنية حال دون تنفيذ الخاطفين لمخططاتهم الابتزازية أو تعريض حياة المخطوفين للخطر.
أبرز المضبوطات ونتائج مداهمة وكر الخاطفين
– تحرير القاضي المتقاعد والمستشار الحكومي السابق وتأمينهما صحياً ونفسياً.
– إلقاء القبض على ثمانية متهمين ثبت تورطهم المباشر في جريمة الخطف وجرائم جنائية أخرى.
– مصادرة ترسانة من الأسلحة والأعتدة المتنوعة كانت بحوزة أفراد العصابة داخل الموقع.
– ضبط وثائق ومحررات مزورة وأختام تعود لجهة مسلحة خارجة عن القانون.
سجل جنائي للمتهمين وتحقيقات موسعة حول الشبكة
أظهرت التحقيقات الأولية أن غالبية المتهمين الثمانية الذين جرى توقيفهم يمتلكون سوابق جنائية في ارتكاب جرائم الترويع والابتزاز والخطف المنظم، حيث استغلوا وثائق مزيفة ومسميات غير قانونية لتسهيل تحركاتهم ونصب الكمائن لضحاياهم في مناطق متفرقة من العاصمة.
وأوضح بيان جهاز الأمن الوطني أن المضبوطات المحرزة كشفت عن محاولات العصابة انتحال صفات رسمية عبر محررات غير حقيقية لإخفاء نشاطاتها الإجرامية، مؤكداً أن المفارز الاستخبارية تواصل تعقب أي خيوط أو شركاء محتملين للمجموعة لضمان استئصال نشاطها بالكامل.
المسارات الأمنية والقضائية المعتمدة في القضية
– تدوين اعترافات أفراد الشبكة قضائياً ومطابقتها مع الأدلة الجنائية والمضبوطات في الموقع.
– فحص الأسلحة والمعدات المستولى عليها لتحديد ارتباطها بجرائم سابقة مسجلة ضد مجهول.
– إحالة الموقوفين الثمانية إلى المحاكم المختصة وفق مواد قانون مكافحة الإرهاب وجرائم الخطف.
– تسليم المحررين إلى ذويهم بعد استكمال الإجراءات والتدابير الطبية والقانونية المطلوبة.
مواجهة الجريمة المنظمة وحصر السلاح تحت سلطة القانون
تندرج هذه العملية ضمن خطة أمنية شاملة تنفذها الأجهزة الاستخبارية والعسكرية لتقويض نشاطات عصابات الجريمة المنظمة والجهات المسلحة الخارجة عن القانون، بما يعزز سيادة الدولة ويؤكد التزامها بحصر السلاح بيد المؤسسات الدستورية المعنية بإنفاذ العدالة.
ويرى خبراء أمنيون أن إنجاز المداهمة وتحرير الرهائن في سقف زمني لم يتجاوز 48 ساعة يعكس تطور قدرات الرصد الرقمي والميداني لجهاز الأمن الوطني، ويبعث رسالة واضحة للمجاميع غير القانونية بأن العاصمة تخضع لمتابعة استخبارية صارمة تحد من مساحات الجريمة العابرة للأنظمة والقوانين.
Conclusion:
يبرز نجاح تحرير مسؤولين سابقين في بغداد اليقظة العالية لجهاز الأمن الوطني في إحباط محاولات الابتزاز والخطف، ويؤكد قدرة المؤسسات الأمنية العراقية على ملاحقة الخارجين عن القانون وتأمين الاستقرار الداخلي عبر تفكيك الشبكات الجنائية وإحالة المتورطين إلى العدالة دون تهاون.






