وصف وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين، التي بدأت الخميس، بأنها “نقطة تحول” في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لرئيس وزراء كندي منذ ثماني سنوات، في وقت تسعى فيه كندا لتقليل اعتمادها الاقتصادي على حليفها التقليدي، الولايات المتحدة.
في تصريحات نقلتها وزارة الخارجية الصينية، أكد وانغ يي عقب لقائه بنظيرته الكندية أنيتا أناند أن هذه الزيارة تمثل “لحظة رمزية” للعلاقات الثنائية. ومن المقرر أن يجتمع كارني خلال زيارته التي تستمر أربعة أيام مع كبار القادة الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري.
شهدت العلاقات بين كندا والصين توتراً كبيراً في عام 2018 بعد اعتقال مسؤولة تنفيذية في شركة هواوي الصينية في فانكوفر بناءً على طلب أمريكي، وردت بكين باحتجاز مواطنين كنديين بتهمة التجسس. وأعقب ذلك فرض رسوم جمركية متبادلة، واتهامات للصين بالتدخل في الانتخابات الكندية.
بدأت بوادر تحسن العلاقات تظهر في عهد كارني، الذي التقى الرئيس شي على هامش قمة أبيك في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي. وتهدف زيارة كارني الحالية إلى “رفع مستوى التبادلات في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والأمن الدولي”، حسبما أفاد مكتبه.
على الرغم من أن الصين تعد ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، إلا أن حجم التبادل لا يزال ضئيلاً مقارنة بالولايات المتحدة، التي استوعبت نحو 75% من الصادرات الكندية في عام 2024، بينما لم تتجاوز حصة الصين 4%.






