نيودلهي – صرح وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، يوم الجمعة، بأن اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين الهند والاتحاد الأوروبي ستكون “أهم اتفاقية على الإطلاق”، في وقت يكثف فيه الطرفان جهودهما لتسوية النقاط الخلافية المتبقية.
يأتي هذا التقدم في المفاوضات في ظل تدهور العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن، بعد أن فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعريفات جمركية مرتفعة للضغط على الهند لوقف وارداتها من النفط الروسي.
وكان مسؤولون تجاريون من الجانبين قد أشاروا الأسبوع الماضي إلى أنهم اقتربوا من التوصل إلى اتفاق نهائي عقب محادثات مكثفة جرت في بروكسل. ونقلت وكالة “برس ترست أوف إنديا” عن غويال تأكيده على الأهمية الاستراتيجية لهذه الاتفاقية.
مصالح متبادلة وعقبات قائمة
يسعى الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، إلى إبرام اتفاقية تعزز قوانين حماية الملكية الفكرية وتخفض الحواجز أمام صادراته إلى السوق الهندية، خاصة في قطاعات السيارات والمشروبات الكحولية.
في المقابل، تهدف الهند إلى تسهيل حركة العمالة الماهرة إلى أوروبا، وتأمين وصول أوسع لمنتجاتها الرئيسية مثل المنسوجات والأدوية إلى أسواق الاتحاد.
ومن المتوقع أن تُعقد قمة بين قادة الاتحاد الأوروبي والهند نهاية شهر يناير، حيث يعمل المفاوضون على إتمام الاتفاق قبل هذا الموعد. وأكد راجيش أغاروال، المسؤول في وزارة التجارة الهندية، يوم الخميس، أن فرق التفاوض “قريبة جداً” من التوصل إلى صيغة نهائية، مضيفاً أنه “تم إنجاز 20 فصلاً من أصل 24”.
ووفقاً لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تصبح الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم هذا العام. وقد بلغ حجم التبادل التجاري في السلع بين الطرفين 120 مليار يورو (139 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة تقارب 90% خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى 60 مليار يورو (69 مليار دولار) في تجارة الخدمات، بحسب إحصاءات الاتحاد الأوروبي.
مع ذلك، لا تزال هناك نقاط خلافية، أبرزها القطاع الزراعي الذي تسعى الهند لحمايته، خاصة منتجات الألبان والحبوب. كما أبدت نيودلهي قلقها بشأن ضريبة الكربون التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وتأثيرها المحتمل على صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم.






