جدد عيدروس الزبيدي، زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، تعهده بمواصلة العمل على إقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن، في أول تصريح له بعد أن تمكنت القوات الحكومية من طرد قواته من مناطق سيطرت عليها في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، قد سيطر في ديسمبر/كانون الأول على مناطق واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، معلناً عن فترة انتقالية تمهيداً لاستقلال الجنوب، وهو ما أدى إلى رد فعل عسكري من فصائل حكومية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، حيث استعادت هذه الأراضي في مطلع يناير/كانون الثاني.
على إثر ذلك، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إقصاء الزبيدي من عضويته واتهمه بـ”الخيانة العظمى”. وتضاربت الأنباء حول مكان وجوده، حيث ذكرت الرياض أنه غادر إلى الإمارات، بينما أكد مسؤولون في المجلس الانتقالي أنه لا يزال داخل اليمن.
وفي منشوره، قال الزبيدي: “لن نقبل بعد الآن بأي حلول تنتقص من حقنا أو تفرض علينا واقعًا مرفوضًا”. وتزامنت تصريحاته مع خروج مظاهرات حاشدة في عدن يوم الجمعة دعماً للمجلس الانتقالي، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
ويشير محللون إلى أن المجلس الانتقالي يسعى لإحياء دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة حتى عام 1990. ويأتي هذا التصعيد في ظل انقسامات داخل التحالف المناهض للحوثيين، حيث تدعم السعودية والإمارات أطرافاً مختلفة ضمن مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دولياً، والذي كان المجلس الانتقالي جزءاً منه.






