سجل التضخم في أميركا ارتفاعاً إلى 4.2 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر مايو الماضي، وفق بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي، في أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
وجاءت هذه الزيادة بالتزامن مع تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت عند افتتاح تعاملات اليوم، وسط تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات
أوضح مكتب إحصاءات العمل أن معدل التضخم السنوي بلغ 4.2 بالمئة في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023 عندما سجل 4.9 بالمئة.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان العامل الرئيسي وراء هذه الزيادة، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 23.5 بالمئة على أساس سنوي.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5 بالمئة على أساس شهري خلال مايو، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.
تأثيرات التوترات في الشرق الأوسط
تزامن ارتفاع التضخم في أميركا مع زيادة متواصلة في أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتسببت حالة الغموض بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران في تقلبات حادة بأسواق الطاقة، ما انعكس بدوره على أسعار الوقود والنقل داخل الولايات المتحدة.
أبرز العوامل المؤثرة في التضخم:
– ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 23.5 بالمئة.
– تصاعد التوترات الجيوسياسية.
– تقلبات أسعار النفط العالمية.
تراجع مؤشرات وول ستريت
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 112 نقطة بما يعادل 0.22 بالمئة ليصل إلى 50760.12 نقطة.
كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 36.1 نقطة أو 0.49 بالمئة إلى 7350.54 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع 166.8 نقطة أو 0.65 بالمئة ليبلغ 25512.069 نقطة.
ويعكس هذا الأداء حالة الحذر لدى المستثمرين مع استمرار الضغوط التضخمية واحتمال تأثيرها على السياسة النقدية.
انعكاسات محتملة على السياسة النقدية
قد يشكل ارتفاع التضخم في أميركا ضغطاً إضافياً على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول، ما قد يؤثر على أسواق الأسهم والسندات.
Conclusion:
يعكس ارتفاع التضخم في أميركا إلى 4.2 بالمئة استمرار الضغوط الاقتصادية، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. ومع تراجع مؤشرات وول ستريت، تترقب الأسواق توجهات السياسة النقدية الأميركية في المرحلة المقبلة.






