قالت حركة حماس إن مناقشة مستقبل قطاع غزة يجب أن تبدأ بوقف عدوان غزة بشكل كامل. وجاء موقف الحركة عقب الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوضع إطار دولي لمرحلة ما بعد الحرب.
المجلس ناقش ترتيبات تتعلق بالقوات الدولية وإعادة الإعمار والإدارة الانتقالية، من دون تحديد جدول زمني لانسحاب الجيش الإسرائيلي أو لنزع سلاح حماس وفق الطرح الأمريكي والإسرائيلي.
حماس تشترط وقف العدوان ورفع الحصار
أكدت الحركة أن أي عملية سياسية مرتبطة بغزة يجب أن تنطلق من وقف العدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير.
مطالب بالضمانات والحقوق الوطنية
في بيانها، شددت حماس على أن إعادة الإعمار أو أي ترتيبات مستقبلية تبقى مرهونة بإنهاء الهجمات ورفع القيود المفروضة على غزة. ورفضت الحركة مجدداً شرط إسرائيل بنزع سلاح المقاومة قبل البدء بإعادة الإعمار.
مقترحات القوة الدولية في غزة
شهد اجتماع مجلس السلام إعلان عدة دول استعدادها لإرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية المقترحة في غزة. من بين الدول ألبانيا وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب، بينما قالت إندونيسيا إنها مستعدة لإرسال ما يصل إلى ثمانية آلاف جندي.
حماس ترحب بالقوات الدولية وفق شروط محددة
قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الحركة منفتحة على وجود قوات دولية شرط أن يقتصر دورها على مراقبة وقف إطلاق النار ومنع الاحتكاك بين الجيش الإسرائيلي والسكان من دون أي تدخل في الشؤون الداخلية للقطاع.
وأضاف أن تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة مقبول إذا تم ضمن إطار وطني وبهدف حفظ الأمن الداخلي.
سيطرة حماس على تفاصيل الحياة اليومية
رغم تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون القطاع وفق الخطة الأمريكية فإن حماس ما زالت تمارس نفوذها في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي تحت اتفاق وقف إطلاق النار. وعادت الشرطة التابعة للحركة إلى الشوارع لتنظيم الأسواق وتحصيل الضرائب وضبط الحركة المرورية.
شهادات من الأسواق والمؤسسات
قال تجار وسكان لفرانس برس إن الوزارات التابعة لحماس تواصل تحديد الأسعار وإدارة الأسواق، فيما تعمل مراكز الشرطة من خيام مؤقتة بعد تدمير معظم المقار خلال الغارات الإسرائيلية.
صعوبات أمام اللجنة التكنوقراطية
اللجنة الانتقالية مكلفة بإدارة الصحة والتعليم والخدمات البلدية إلا أن سكاناً أكدوا أنها بحاجة إلى دعم قوي من السلطة الفلسطينية ومصر والولايات المتحدة لتتمكن من أداء دورها. ويعتقد كثيرون أن موافقة حماس ستبقى ضرورية لتنفيذ أي قرارات أساسية.
انتقادات دولية وإقليمية للمجلس
أبدى خبراء ودول حليفة للولايات المتحدة مخاوف من أن يؤدي مجلس السلام إلى تهميش الأمم المتحدة. وقال محللون إن استبعاد الصوت الفلسطيني واعتماد الأفكار المطروحة على شركاء مقربين من إسرائيل قد يعقد فرص نجاح الخطة.
إعادة الإعمار مرتبطة بشروط معقدة
قال السفير الأمريكي السابق دان شابيرو إن ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حماس وغياب مشاركة فلسطينية فاعلة يجعل من الصعب التعامل بجدية مع المجلس.
وأشار خبراء إلى أن المقترحات تحمل ملامح مشروع اقتصادي مفروض لا ينسجم مع الواقع السياسي المحلي.
Conclusion:
مع تسارع التحركات الدولية بشأن مستقبل القطاع، تصر حماس على أن أي تقدم يتطلب أولاً رفع العدوان ورفع الحصار. وبين الشروط السياسية والواقع الميداني تبقى ملامح المرحلة المقبلة في غزة غير واضحة.






