شنت إيران موجة هجمات على الإمارات العربية المتحدة الاثنين 16 مارس 2026، استهدفت طائرات مسيّرة خزّان وقود قرب مطار دبي، مما تسبب في اندلاع حريق أدى إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة الجوية، بينما أسفر سقوط صاروخ إيراني على مركبة في أبوظبي عن مقتل مدني واحد على الأقل. تمثل هذه الهجمات جزءاً من حملة إيرانية واسعة النطاق ضد دول الخليج منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
أطلقت إيران أكثر من 1900 صاروخ وطائرة مسيّرة على الإمارات منذ بدء الحرب، مما جعل الدولة الخليجية الأكثر استهدافاً من قبل طهران. رغم اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية الجزء الأكبر من المقذوفات، تمكنت بعض الهجمات من الوصول إلى أهدافها، مسببة أضراراً مادية وخسائر بشرية.
اضطراب حركة الملاحة الجوية في دبي
استهدفت الطائرات المسيّرة الإيرانية خزّان وقود بالقرب من مطار دبي الدولي، ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في العالم من حيث حركة الركاب، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير. شهد شاهدان لوكالة فرانس برس تصاعد سحب الدخان الكثيف من جهة المطار حوالي الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي.
أعلنت السلطات الإماراتية أن الحريق تم إخماده دون تسجيل إصابات بشرية مباشرة في الموقع. تم إجلاء الركاب الموجودين بالمطار إلى طابق سفلي حيث بقوا لعدة ساعات بعد الهجوم.
استئناف العمليات بشكل محدود
أعلنت شركة طيران الإمارات استئناف جدول رحلات محدود بعد الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (06:00 توقيت غرينتش)، مع إلغاء بعض الرحلات. أشار شاهد عيان في المطار إلى أن “الأسابيع كانت صعبة مع سماع أصوات الانفجارات بشكل متكرر، لكن الهجمات الإيرانية لاحقتني حتى الساعات الأخيرة قبل عودتي إلى بلدي”.
استهدافات متعددة في إمارات مختلفة
تجاوزت الهجمات الإيرانية في يوم الاثنين مطار دبي، حيث استهدفت مواقع متعددة في إمارات مختلفة. في إمارة الفجيرة بالشرق، اندلع حريق في منطقة نفطية بسبب هجوم بطائرة مسيّرة، دون تسجيل إصابات بشرية.
استهدفت المسيّرات الإيرانية أيضاً بنى تحتية نفطية حساسة في الإمارة الواقعة على خليج عمّان. يعد خط الأنابيب في الفجيرة حيوياً حيث يتيح جزءاً كبيراً من صادرات البلاد الالتفاف على مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران فعلياً.
حريق في أم القيوين
اندلع حريق إضافي في مبنى بإمارة أم القيوين في شمال الدولة جراء هجوم بطائرة مسيّرة، بحسب ما أعلنت حكومة الإمارة الاثنين. أشارت السلطات إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية، لكن الحريق أدى إلى استنفار الفرق المعنية.
قتيل في أبوظبي من سقوط صاروخ
سقط صاروخ إيراني على مركبة مدنية في منطقة الباهية على أطراف العاصمة الإماراتية أبوظبي، مما أسفر عن مقتل فلسطيني واحد على الأقل. يمثل هذا الحادث تصعيداً خطيراً في الهجمات الإيرانية على المناطق السكانية والمدنية في الإمارات.
حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب
أعلنت السلطات الإماراتية أن سبعة أشخاص قُتلوا منذ بدء الحرب، منهم خمسة مدنيين وعسكريان لقيا حتفهما في تحطم مروحية بسبب عطل تقني. ترتفع هذه الأرقام مع استمرار الهجمات الإيرانية على الأراضي الإماراتية.
ردود الأفعال الرسمية من قادة الخليج
ندّد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي الاثنين بـ “الاعتداءات الإيرانية السافرة” المستمرة على دول الخليج. أعرب الجانبان عن قلقهما من “التطورات التي تشهدها المنطقة إثر الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.
دعوات إلى وقف التصعيد
أكد الجانبان “ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري الذي يشكّل تهديداً للاستقرار والأمن في المنطقة والعالم”، داعيين إلى “تغليب الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية في معالجة قضايا المنطقة”.
يمثل هذا الاتصال الثاني بين القادة الخليجيين منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بعد فترة من الفتور بين الإمارات والسعودية على خلفية النزاع في اليمن.
المطالبات الدولية بوقف الهجمات
من جانبها، شددت وزارة الخارجية القطرية على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة إلاّ في حال “أوقفت الهجمات” التي تشنها على دول الخليج. تعكس هذه المواقف الإجماع الخليجي على ضرورة إنهاء العدوان الإيراني كشرط مسبق لأي حوار سلمي.
استمرار الدفاعات الجوية والاعتراضات
أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاثنين عن اعتراض أكثر من 60 طائرة مسيّرة منذ منتصف الليل في شرق المملكة. تشير هذه الأرقام إلى استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج رغم خسائرها العسكرية.
الموارد المسروقة للدفاع الجوي
تخصص دول الخليج موارد ضخمة لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة بهدف اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. رغم النجاح النسبي في اعتراض المقذوفات، تمكنت بعض الهجمات من الوصول إلى أهدافها.
السياق الأوسع للهجمات الإيرانية
استهدفت إيران ليس فقط الأهداف العسكرية بل أيضاً البنية التحتية المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية في أنحاء الخليج. جاءت هذه الهجمات بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير، واليوم الأول للحرب.
الأهداف الإيرانية المعلنة
أدعت إيران أن الهجمات موجهة نحو الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في الخليج، لكن التقارير الموثقة تشير إلى إصابة البنية التحتية المدنية والمنشآت التجارية. يعكس هذا النمط استراتيجية إيرانية لتحقيق ضغط اقتصادي وسياسي على دول الخليج.
تأثر قطاع الطيران والملاحة
شهد قطاع الطيران الدولي اضطراباً متكرراً منذ بدء الحرب، مع استهداف عدة مطارات خليجية. يؤثر هذا الاضطراب على حركة السفر والتجارة الدولية، مما يعمق الأثر الاقتصادي للحرب الإقليمية.
Conclusion:
تعكس الموجة الجديدة من الهجمات الإيرانية على الإمارات تصعيداً مستمراً في الحرب الإقليمية بدون بوادر تهدئة. مع استهداف بنية تحتية حيوية مثل مطار دبي وخزّانات الوقود، وسقوط قتيل في أبوظبي، يزداد القلق من تأثير الحرب على الاقتصاد الإقليمي والحياة المدنية. دعوات القادة الخليجيين إلى وقف فوري للتصعيد تعكس يأساً متزايداً من حل دبلوماسي، مع استمرار إيران في الضغط العسكري على الدول الخليجية.






