تتواصل عملية نقل عناصر داعش إلى العراق بعد أن تسلّمت بغداد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية 5046 معتقلاً كانوا محتجزين في سوريا، وفق مسؤول أمني عراقي.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس إن غالبية المنقولين سوريون، إلى جانب مئات من جنسيات عربية وأجنبية، ضمن خطة أعلنتها القيادة المركزية الأمريكية لنقل ما يصل إلى سبعة آلاف من عناصر التنظيم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ترتيبات أمنية وقضائية تهدف، بحسب واشنطن، إلى إبقاء المعتقلين في مرافق احتجاز مؤمّنة، بينما باشرت السلطات العراقية إجراءات التحقيق معهم.
تفاصيل الأعداد وتوزّع الجنسيات
بحسب المسؤول الأمني الذي طلب عدم كشف هويته، بلغ عدد الذين وصلوا حتى يوم الأربعاء:
- 3245 سورياً
- 271 عراقياً
- 610 من جنسيات عربية أخرى
- 920 من غير العرب
وأوضح أن غير العرب يتوزعون على عدة دول، أبرزها:
- تركيا: 160
- روسيا: 131
- ألمانيا: 27
- السويد: 4
- فرنسا: 3
- أستراليا: 13
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قد أعلن في وقت سابق أن العراق تسلّم 4583 عنصراً، مشيراً إلى أن عمليات النقل تتم براً وجواً بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014.
وتُعد هذه المجموعة جزءاً من نحو سبعة آلاف معتقل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق.
خلفية العملية ودور قسد
يأتي نقل عناصر داعش إلى العراق بعد سنوات من احتجازهم في شمال شرق سوريا، حيث كانت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تدير سجوناً ومخيمات تضم آلاف المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم.
وكان التنظيم قد هُزم عسكرياً في سوريا عام 2019، بعدما كان قد سيطر في عام 2014 على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق، قبل أن تستعيدها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي عام 2017.
وجاء الإعلان عن خطة النقل بعد تصريحات للمبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك اعتبر فيها أن دور “قسد” في مواجهة التنظيم قد انتهى.
التحقيقات والإجراءات القضائية في العراق
أعلن القضاء العراقي الأسبوع الماضي مباشرة إجراءات التحقيق مع 1387 معتقلاً تسلّمهم ضمن العملية التي نفذها الجيش الأمريكي.
وأكد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن التحقيقات مع عناصر داعش القادمين من سوريا ستستمر بين أربعة وستة أشهر.
وأشار المركز إلى أن من بين المعتقلين عناصر “شديدي الخطورة” ومتهمين باستخدام أسلحة كيميائية، مضيفاً أنه لا يمكن بحث مسألة تسليمهم إلى دولهم قبل استكمال جميع الإجراءات القانونية داخل العراق.
ويطالب العراق الدول المعنية باستعادة مواطنيها وضمان محاكمتهم، فيما يقبع في سجونه آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء إلى التنظيم.
المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي
أُسس المركز عام 2024 بعد انتهاء مهمة فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم تنظيم داعش، ويتولى:
- جمع الأدلة وتوثيق الجرائم المرتكبة
- التنسيق مع الدول المعنية بملفات مكافحة الإرهاب
- متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة المتهمين خارج البلاد
Conclusion:
تعكس عملية نقل عناصر داعش إلى العراق توجهاً لإعادة تنظيم ملف المعتقلين المرتبطين بالتنظيم، وسط مسار قضائي مستمر وتنسيق دولي بشأن محاسبة المتهمين. وتبقى مسألة إعادتهم إلى دولهم مرهونة باستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية داخل العراق.






