أعلنت فرنسا نشر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق المتوسط في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
يأتي نشر حاملة الطائرات الفرنسية ضمن تحرك لتعزيز القدرات الجوية والبحرية الفرنسية وتأمين الممرات الحيوية في المنطقة.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن القرار جاء بعد هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص مما يعكس توسع دائرة التصعيد.
نشر حاملة الطائرات الفرنسية إلى شرق المتوسط
أمرت باريس بمغادرة حاملة الطائرات شارل ديغول مهمتها في شمال الأطلسي والتوجه فورا نحو شرق المتوسط.
وأوضح ماكرون أن السفينة ومجموعتها القتالية بدأت بالفعل إعادة التموضع وتشمل مقاتلات رافال وفرقاطات مرافقة. ويتوقع أن تصل إلى المنطقة خلال عشرة أيام.
الأهداف الاستراتيجية للنشر
تحمل الحاملة نحو عشرين مقاتلة رافال وطائرتين للإنذار المبكر من نوع هوك آي ما يدعم مراقبة المجال الجوي وحماية الممرات البحرية.
وأكد ماكرون أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يهدد ما يقارب خُمس تجارة النفط والغاز العالمية ويستدعي تعزيز التأمين البحري.
انتقادات ماكرون للضربات الأمريكية الإسرائيلية مع تحميل إيران مسؤولية التصعيد
انتقد ماكرون الضربات الأمريكية والإسرائيلية واعتبرها خارج الإطار القانوني الدولي لكنه أشار إلى أن المسؤولية الأساسية تقع على إيران بسبب برنامجها النووي وتسليحها جماعات إقليمية إضافة إلى قمعها احتجاجات الداخل.
تعزيزات فرنسية في قبرص وقواعد إقليمية أخرى
أكد ماكرون نشر أنظمة دفاع جوي إضافية ومقاتلات رافال وطائرات مراقبة في قبرص بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري بطائرات مسيّرة. كما أرسلت باريس الفرقاطة لانغدوك إلى المياه القبرصية.
اعتراض المسيّرات وردود عسكرية فرنسية
أشار ماكرون إلى أن وحدات فرنسية اعترضت مسيّرات دفاعا عن النفس منذ بدء التصعيد. وكانت الفرقاطة لانغدوك قد استخدمت صواريخ أستر سابقا لاعتراض مسيّرات أطلقها الحوثيون في البحر الأحمر.
وتحتفظ فرنسا بقوة عسكرية كبيرة في الإمارات تضم نحو 900 جندي وعددا من مقاتلات رافال ومدرعات. وأكد وزير الخارجية جان نوال بارو تعرض أحد المقرات الفرنسية هناك لأضرار بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.
الولايات المتحدة تبدأ عمليات إجلاء وتسمح بمغادرة الموظفين
مع توسع دائرة التصعيد أعلنت الولايات المتحدة تشغيل رحلات إجلاء من الأردن والسعودية والإمارات لخروج مواطنيها. وغادر أكثر من تسعة آلاف أمريكي المنطقة منذ السبت بينهم أكثر من 300 من إسرائيل.
أوامر مغادرة للموظفين في الخليج وقبرص
سمحت وزارة الخارجية الأمريكية للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية وعُمان وقبرص نتيجة المخاطر الأمنية.
ودعت سلطنة عمان إلى وقف إطلاق النار بينما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية خصوصا الهجوم بطائرة مسيّرة الذي أدى إلى تعليق عمل السفارة الأمريكية في الرياض.
Conclusion:
يعكس نشر حاملة الطائرات الفرنسية وتحركات الدفاع الجوي المتسارعة قلق القوى الدولية من توسع رقعة الصراع مع إيران في الشرق الأوسط. وتستمر دول غربية في تعزيز مواقعها العسكرية وإجلاء رعاياها مع تزايد المخاوف من تصعيد أوسع.






