سجّلت مغادرة فلسطينيين غزة عبر معبر رفح أرقاما محدودة منذ إعادة فتح المعبر جزئيا مع مصر مطلع شباط، حيث غادر نحو 180 شخصا القطاع خلال أسبوع واحد فقط، وفق مسؤولين محليين ومصادر طبية.
ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لسكان غزة إلى العالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، ما يجعل أي حركة عبره ذات أهمية إنسانية خاصة.
إعادة فتح المعبر جاءت بعد إغلاق دام قرابة عامين، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووسط أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.
حركة محدودة للمرضى والمرافقين
قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن 135 فلسطينيا غادروا القطاع إلى مصر بين الاثنين والخميس، معظمهم من المرضى ومرافقيهم، مؤكدا أن حركة السفر ما تزال “محدودة جدا”.
وأضاف أن المعبر كان مغلقا يومي الجمعة والسبت، ما قلّص عدد المسافرين رغم الحاجة الملحّة للعلاج خارج القطاع.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني الأرقام ذاتها، مشيرا إلى أن المغادرين سافروا بين 2 و5 شباط/فبراير.
مغادرة إضافية وحالات إنسانية
أفاد مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية بأن 44 شخصا آخرين غادروا غزة الأحد، بينهم 19 مريضا، بينما البقية من المرافقين.
ومن بين الحالات، قالت رجاء أبو الجديان لوكالة فرانس برس إن ابنها المصاب منذ الحرب يحتاج إلى إزالة صفيحة معدنية من ساقه لتجنب مضاعفات صحية خطيرة.
عودة محدودة وقيود إسرائيلية
بالتوازي مع ذلك، عاد 88 شخصا من مصر إلى غزة منذ إعادة فتح المعبر، بحسب الثوابتة، الذي أشار إلى مشاهد مؤثرة للقاء العائلات.
وسمحت إسرائيل بإعادة فتح معبر رفح، لكنها تفرض قيودا صارمة على العبور، بحيث يقتصر على المرضى ومرافقيهم فقط، رغم مطالبات أممية متكررة بتوسيع الحركة.
حاجة طبية متزايدة
تمثل إعادة فتح المعبر فرصة نادرة لآلاف المرضى والجرحى في غزة لتلقي العلاج خارج القطاع.
ووفق محمد أبو سلمية، فإن نحو 20 ألف مريض في غزة بحاجة عاجلة للعلاج، من بينهم 4500 طفل.
الضفة الغربية تسجل أعلى نسب تهجير
في سياق فلسطيني مواز، أعلنت الأمم المتحدة أن الضفة الغربية شهدت أعلى معدل تهجير خلال كانون الثاني/يناير، نتيجة هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، تم تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيا قسرا خلال شهر واحد.
هجمات المستوطنين سبب رئيسي
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن عنف المستوطنين أصبح عاملا أساسيا في التهجير، خاصة بعد إفراغ تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بالكامل.
وأفاد سكان محليون بأن المضايقات والاعتداءات المتكررة دفعت عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها.
أرقام القتلى والتصعيد المستمر
منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي المقابل، قُتل 45 إسرائيليا في هجمات أو عمليات عسكرية، وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.
Conclusion:
تعكس مغادرة فلسطينيين غزة عبر معبر رفح حجم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع، في وقت تتفاقم فيه عمليات التهجير والعنف في الضفة الغربية، وسط تحذيرات أممية من تدهور متواصل للأوضاع الفلسطينية.






