وقّع لبنان وسوريا اتفاقية نقل المحكومين بين لبنان وسوريا، تقضي بتسليم نحو 300 محكوم سوري إلى دمشق لاستكمال ما تبقى من عقوباتهم.
الخطوة وُصفت من الجانبين بأنها رسمية ومهمة لمعالجة أحد أكثر الملفات القضائية تعقيدا بين البلدين.
تأتي الاتفاقية في سياق مساعٍ معلنة لإعادة ترتيب العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة بعد سنوات من التوتر.
تفاصيل الاتفاقية القضائية
بحسب ما أُعلن خلال مؤتمر صحافي في السرايا الحكومية في بيروت، تشمل الاتفاقية نقل محكومين سوريين أنهوا الشروط القانونية المطلوبة.
الجانب اللبناني أوضح أن المشمولين هم ممن أمضوا عشر سنوات أو أكثر في السجون اللبنانية.
الفئات المشمولة والاستثناءات
أفاد مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد أن الاتفاقية تشمل جميع الجنايات باستثناء قضايا الاغتصاب والقتل.
وأضاف أن المحكومين الذين سينقلون إلى سوريا يحق لهم طلب إعادة محاكمتهم وفق القوانين السورية، بعد استكمال الإجراءات القنصلية اللازمة.
تصريحات رسمية من بيروت ودمشق
نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري قال إن الاتفاقية تعبّر عن إرادة سياسية مشتركة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.
وأكد أن مجلس الوزراء اللبناني أقر الاتفاق بالإجماع، مشيرا إلى أن التنفيذ سيبدأ فورا.
من جهته، قال وزير العدل السوري مظهر الويس إن الملف معقّد ولا يمكن حله باتفاق شامل واحد، لكن الخطوة الحالية تمثل أساسا للتعاون القضائي المستقبلي.
ووصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الاتفاقية بأنها محطة تاريخية نحو إنهاء هذا الملف وبداية علاقات استراتيجية تخدم مصالح البلدين.
خلفية سياسية وقضائية
يُقدّر عدد السجناء السوريين في السجون اللبنانية بأكثر من 2200 شخص، أوقفوا بتهم متنوعة بينها قضايا أمنية وانتماءات مسلحة.
وشكّل هذا الملف إحدى أبرز العقبات أمام إعادة تنظيم العلاقات الثنائية منذ الإطاحة بحكم عائلة الأسد في كانون الأول ديسمبر 2024.
خطوات لبنانية مرافقة
أعلن متري أن مجلس الوزراء سيتخذ قرارا بإلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري، الذي أُسس عام 1991 وعكس في مراحل سابقة النفوذ السوري في لبنان.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل مراجعة اتفاقات وُقعت خلال فترة الوصاية السورية، إضافة إلى العمل على ترسيم الحدود البرية والبحرية.
Conclusion:
الاتفاقية القضائية تمثل خطوة عملية لمعالجة ملف السجناء السوريين، وتؤشر إلى مسار رسمي لإعادة صياغة العلاقات اللبنانية السورية على أسس جديدة.






