أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية ضد حزب الله.
وقال كاتس في بيان مصور نشرته وزارته “مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني”، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا عن الحدود.
وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين “سيُمنعون منعا باتا” من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل”.
وقال “سيتم هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة”.
ودمرت إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، مدينتي رفح وبيت حانون.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان.
وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
من جانبها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد أنها وجهت رسالة إلى كاتس أعربت من خلالها عن “قلقها البالغ من التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، والتي تقوّض احترام القانون الدولي الإنساني والاستعداد للالتزام به”.
وجاء في الرسالة، التي نشرت المنظمة نسخة منها أن “هذه المخاوف تنبع في سياق نمط أوسع من انتهاكات قوانين الحرب من قبل القوات الإسرائيلية”.
وأشارت المنظمة إلى تصريحات أدلى بها كاتس في 16 آذار/مارس، هدد فيها بمنع عودة السكان الذين فروا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وقالت المنظمة إن “استخدام منع عودة المدنيين كورقة تفاوض يشكّل تهجيراً قسرياً، وهو أمر محظور بموجب قوانين الحرب وقد يرقى إلى جريمة حرب”.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني، للصحافيين الثلاثاء، إن حزب الله أطلق منذ بدء الحرب “ما بين 4 آلاف و 5 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة وقذائف هاون … باتجاه إسرائيل، بعضها نحو قواتنا وبعضها نحو التجمعات المدنية”.
ييف-مج/ها/ع ش
Agence France-Presse ©






