أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن قواعد بريطانيا في قبرص لن تُستخدم من جانب الولايات المتحدة في عملياتها الجارية ضد إيران.
يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر في المنطقة بعد ضربات إيرانية ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، ومع تحركات أوروبية لإيضاح حدود التعاون العسكري مع واشنطن.
ستارمر يحدد قيود استخدام القواعد البريطانية
قال ستارمر أمام البرلمان إن القواعد البريطانية في الجزيرة المتوسطية “غير مناسبة” لاستخدام القوات الأمريكية.
وأوضح أن سماحه المحدود لواشنطن باستخدام بعض القواعد البريطانية يقتصر على “أغراض دفاعية محددة”، وأن هذه الموافقة لا تشمل قبرص.
تصريحاته جاءت بعد انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر الموقف البريطاني الأولي “مخيبا للآمال”.
هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة أكروتيري وإجراءات إخلاء
أصابت طائرة مسيرة إيرانية مدرج قاعدة أكروتيري الجوية جنوب قبرص الأحد، وفق السلطات البريطانية والقبرصية.
وأشارت بريطانيا إلى أن الهجوم وقع قبل إعلان لندن موافقتها على الطلب الأمريكي المحدود.
قبرص أخلت المناطق المحيطة بالقاعدة، كما أُخلي مطار بافوس مؤقتًا قبل أن يعود للعمل الطبيعي لاحقًا.
ووفق مسؤولين في المطارات ألغيت أكثر من 60 رحلة في لارنكا وبافوس، قبل استئناف العمليات كالمعتاد.
وزارة الدفاع البريطانية قالت إن الأضرار “طفيفة” ولا توجد إصابات، ونقلت أسر العاملين في القاعدة إلى مواقع بديلة داخل الجزيرة كإجراء احترازي.
اليونان ترسل سفينتين حربيتين ومقاتلتين إلى قبرص
أعلنت اليونان إرسال فرقاطتين ومقاتلتين من طراز F-16 إلى قبرص لدعمها في “مواجهة التهديدات والأعمال غير القانونية” التي تستهدف أراضيها.
ومن المقرر أن يزور وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس الجزيرة يوم الثلاثاء.
إسبانيا: قواعدنا لن تُستخدم في عمليات ضد إيران
قالت الحكومة الإسبانية إن الولايات المتحدة لا تستخدم القواعد المشتركة على أراضيها في أي نشاط عسكري يتعلق بإيران.
وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس شدد على أن مدريد لن تسمح بأي عمليات لا تتوافق مع الاتفاقيات القائمة أو مع قرارات الأمم المتحدة.
وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس أكدت أن قاعدتي روتا ومورون لن تقدما دعما إلا في حالات “ضرورات إنسانية”.
رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وصف الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنها “تدخل عسكري خطير ومخالف للقانون الدولي”.
إيران: لسنا في حالة عداء مع دول الخليج
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع نظيره الصيني إن طهران لا تحمل أي “عداء” لدول الخليج.
وأكد أن الرد الإيراني استهدف قواعد أمريكية فقط ولا ينبغي اعتباره هجومًا على الدول الخليجية.
بريطانيا تؤكد أنها ليست في حالة حرب
قال وزير شؤون الشرق الأوسط في بريطانيا، هاميش فالكونر، إن بلاده “ليست في حالة حرب”، موضحًا أن لندن لم تشارك في “الموجة الأولى” من الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
وأضاف أن الموافقة البريطانية الأخيرة جاءت بعد “هجمات متهورة من إيران” وأنها تقتصر على أهداف دفاعية.
من جانبها، أشارت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر إلى استعداد الحكومة لترتيب عودة المواطنين البريطانيين من المنطقة في حال الحاجة، خصوصًا مع إغلاق بعض الأجواء الخليجية.
دلالات التطورات بالنسبة للعراق والمنطقة
تراقب دول المنطقة، بينها العراق، هذه التحركات الغربية والخليجية عن قرب نظرا لاحتمالات توسع دائرة التصعيد.
ويحظى موقع القواعد البريطانية في قبرص والأجواء المحيطة بها بأهمية خاصة بسبب قربها من مسارح التوتر في الشرق الأوسط.
حساسية تاريخية داخل بريطانيا
يشير خبراء السياسة الخارجية في لندن إلى الحساسيات المرتبطة بأي تدخل عسكري جديد في الشرق الأوسط على خلفية حرب العراق عام 2003.
وترغب الحكومة البريطانية في تجنب الظهور كطرف رئيسي في المواجهة الراهنة.
Conclusion:
مواقف بريطانيا وإسبانيا وإيران تعكس مرحلة توتر واسعة في المنطقة مع استمرار الهجمات المتبادلة. لندن شددت أن قواعد بريطانيا في قبرص خارج أي استخدام أمريكي بينما تستعد لاحتمالات تطورات جديدة.






