تستهدف الضربات الروسية بشكل متزايد البنية التحتية للسكك الحديدية في أوكرانيا، وفقاً للرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي أمر يوم الاثنين برد عسكري على الهجمات المتصاعدة على الطرق اللوجستية للبلاد. ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي أسفر فيه هجوم روسي منفصل في منطقة دونيتسك الشرقية عن مقتل أب وابنه.
وذكر زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن “الجيش الروسي يواصل التركيز على استهداف لوجستياتنا — وبشكل أساسي البنية التحتية للسكك الحديدية”. وحدد الضربات الأخيرة التي استهدفت منشآت السكك الحديدية في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا. ويأتي ذلك في أعقاب هجوم مميت الأسبوع الماضي على عربة قطار في منطقة خاركيف أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الحكومية “أوكزاليزنيتسيا” أن العديد من الطرق في شرق أوكرانيا “عالية الخطورة”، ونصحت الركاب باستخدام الحافلات بدلاً منها. وفي منطقة سومي، ستقوم بعض خدمات القطارات الآن بمراقبة تهديدات الطائرات بدون طيار وستوقف عملياتها بالقرب من الملاجئ إذا لزم الأمر.
وفي حادثة منفصلة في الساعات الأولى من يوم الاثنين، أصابت غارة جوية روسية بلدة أوليكسييفو-دروجكيفكا، التي تقع على بعد حوالي 15 كيلومتراً من خط المواجهة في منطقة دونيتسك.
أسفر القصف عن مقتل رجل يبلغ من العمر 44 عاماً وابنه البالغ من العمر 23 عاماً. وأكدت الشرطة أن زوجة الرجل البالغة من العمر 42 عاماً وطفليه الآخرين أصيبوا بجروح. ووفقاً لتقارير الشرطة، كانت العائلة قد أجلت المنطقة في نوفمبر الماضي لكنها اختارت العودة بعد شهر.
وعبر الحاكم الإقليمي فاديم فيلاشكين عن تعازيه وغضبه قائلاً: “أشعر بالغضب أيضاً، لأن الوالدين اتخذا قراراً واعياً بمغادرة منطقة بعيدة عن الجبهة وإعادة أطفالهما تحت قصف العدو”.
تأتي هذه الهجمات مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة للهجوم الروسي الشامل في 24 فبراير. وتسيطر القوات الروسية والقوات الموالية لها على أجزاء من منطقة دونيتسك منذ عام 2014.
تواصل الضربات الروسية إلحاق الأضرار في جميع أنحاء أوكرانيا، حيث استهدفت الهجمات الأخيرة بشكل خاص البنية التحتية الحيوية للسكك الحديدية في البلاد. وقد وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه الهجمات بأنها “إرهاب ضد لوجستياتنا” وأمر برد عسكري. وأثرت الضربات على منشآت في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا، مما دفع شركة السكك الحديدية الحكومية إلى إصدار تحذيرات وتغيير خدماتها لضمان سلامة الركاب.
تترافق هذه الهجمات الممنهجة على البنية التحتية مع هجمات مباشرة على المناطق المدنية. ففي منطقة دونيتسك، أدت غارة جوية روسية إلى مقتل أب وابنه بعد عودة العائلة إلى بلدتها الواقعة على خط المواجهة. تؤكد هذه الحادثة الخطر المستمر الذي يواجهه المدنيون في شرق أوكرانيا، حتى أولئك الذين يحاولون العودة إلى ديارهم بعد الفرار من النزاع. وتواصل السلطات المحلية حث السكان على الإجلاء من المناطق عالية الخطورة.
نقلاً عن مصادر إعلامية متعددة






