تشهد اثنتان من أبرز معالم روما تغييرات هامة، حيث طبقت السلطات إجراءات جديدة تهدف إلى الحفاظ على هذه المواقع التاريخية وإدارة الحشود. فقد تم فرض رسوم دخول على نافورة تريفي، بينما بدأ مشروع تنظيف كبير للوحة مايكل أنجلو “يوم الحساب” في كنيسة سيستينا.
وابتداءً من يوم الاثنين، أصبح على الزوار الراغبين في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة دفع رسوم بقيمة يوروين. وصرح مسؤولو المدينة بأن هذا الإجراء يهدف إلى السيطرة على الحشود الهائلة وتوفير أموال لصيانة النصب التذكاري. وقدر أليساندرو أونوراتو، عضو مجلس روما للسياحة، أن النظام الجديد يمكن أن يجمع ما لا يقل عن ستة ملايين يورو سنوياً، والتي سيتم استخدامها للحفاظ على المعالم وتوفير دخول مجاني للسكان المحليين إلى مجموعة من المتاحف.
وقد قوبل القرار بردود فعل متباينة. فبينما أعرب بعض السياح عن رضاهم لانخفاض الازدحام، مما أتاح لهم فرصاً أفضل لالتقاط الصور، شعر آخرون بأن الوصول إلى مثل هذا الموقع التاريخي يجب أن يظل مجانياً. ويأتي فرض الرسوم بعد إجراءات مماثلة في مواقع تراثية إيطالية أخرى، بما في ذلك البانثيون الذي بدأ فرض رسوم دخول في عام 2023، ورسوم الدخول السياحي في البندقية خلال مواسم الذروة.
وفي تطور آخر يتعلق بالحفاظ على التراث الفني لإيطاليا، بدأ تنظيف عميق لتحفة مايكل أنجلو “يوم الحساب” في كنيسة سيستينا. ويمثل هذا أول ترميم كبير للوحة الجدارية التي تبلغ مساحتها 180 متراً مربعاً منذ ثلاثة عقود.
وأوضح خبراء الفاتيكان أن العمل الفني كان مغطى بـ “ضباب أبيض منتشر” ناتج عن جزيئات دقيقة محمولة في الهواء أدت إلى إضعاف ألوانه وتباينه بمرور الوقت. ويهدف الترميم، الذي من المتوقع أن يستغرق ثلاثة أشهر، إلى إزالة هذه الترسبات واستعادة الجودة اللونية الأصلية للوحة. وستبقى كنيسة سيستينا مفتوحة للجمهور طوال عملية التنظيف.
تجذب التحديثات الجديدة الخاصة بـ معالم روما اهتماماً دولياً، حيث تطبق المدينة استراتيجيات جديدة لإدارة كنوزها التاريخية والحفاظ عليها. فقد أدخلت نافورة تريفي، ذات الشهرة العالمية، نظام تذاكر جديد يتطلب من الزوار دفع رسوم للوصول إلى حوضها عن قرب، بهدف السيطرة على الازدحام وتأمين الأموال اللازمة لصيانتها المستمرة.
في الوقت نفسه، تخضع إحدى أهم معالم روما الأخرى، وهي لوحة مايكل أنجلو “يوم الحساب” في كنيسة سيستينا، لمشروع تنظيف كبير يستمر لثلاثة أشهر. ويهدف هذا العمل الترميمي الضروري إلى إزالة الترسبات المتراكمة والكشف عن الألوان الزاهية الأصلية للوحة، مع بقاء الكنيسة مفتوحة للزوار. وتسلط هذه الإجراءات في أبرز معالم روما الضوء على الجهود المتنامية في إيطاليا لتحقيق التوازن بين السياحة والحاجة الماسة للحفاظ على التراث الثقافي.






