تواصل حرب الشرق الأوسط تصعيدها مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع الصراع. وتصدر التطورات تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي قال إن أي مفاوضات مع إيران أصبحت متأخرة، رغم مؤشرات سابقة من طهران بأنها مستعدة للحوار.
وجاء التصعيد بعد هجمات أميركية وإسرائيلية منسقة أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الأمر الذي دفع إيران إلى الرد عسكريا في عمليات أثارت قلقا دوليا متزايدا.
ترامب يرفض التفاوض وإيران تطالب مجلس الأمن بالتدخل
أكد ترامب على منصته Truth Social أن الدفاع الجوي الإيراني والقوات الجوية والبحرية وقيادة البلاد أصبحت بحسب وصفه غير قادرة على المواجهة. وقال إن إيران ترغب الآن في التفاوض لكنه يرفض ذلك.
وتأتي تصريحاته بعد أيام من تلميحه السابق بإمكانية قبول الحوار.
في المقابل دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته القانونية ووقف الحرب، مشيرا إلى أن المجلس يملك الصلاحيات الكاملة لفعل ذلك وأن الإرادة السياسية فقط هي ما يمنع التحرك.
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تأثير التصعيد على المدنيين
حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من حالة الخوف والذعر التي تنتشر بين المدنيين في المنطقة بسبب اتساع القتال.
وقال المفوض السامي فولكر تورك إنه مصدوم من حجم الأضرار التي لحقت بالمدنيين منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي والرد الإيراني.
ودعت المتحدثة رافينا شامداساني جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومنع توسع النزاع وحماية المدنيين، مؤكدة أن العودة للمفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء القتل والدمار.
مخاوف دولية بعد مقتل عشرات الطالبات في مناب
أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 168 شخصا في هجوم استهدف مدرسة للبنات في مدينة مناب.
وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق فوري ومحايد وكامل، ونشر نتائجه وضمان محاسبة المسؤولين.
كما أعربت عن قلقها بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين في إيران، مشيرة إلى انقطاع الاتصالات الذي يحد من وصول المواطنين للمعلومات الأساسية.
الصين تعارض الضربات وتدعو للحوار
قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في اتصال مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر إن بكين تعارض الضربات العسكرية على إيران وتدعم حل الخلافات عبر الحوار.
وأكدت الصين أن مقتل خامنئي يشكل انتهاكا خطيرا ودعت لوقف فوري للأعمال العسكرية.
وأشار وانغ إلى أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة كانت تحقق تقدما قبل أن تتوقف مع تجدد القتال، مؤكدا أن استخدام القوة سيزيد الوضع سوءا.
موقف بكين يدعو إلى خفض التصعيد
جددت الصين موقفها الرافض للحلول العسكرية، مشيرة إلى أن القوة لن تعالج جذور الخلافات، وأن استمرار التوتر يهدد استقرار المنطقة.
ودعت جميع الأطراف إلى منع الانزلاق نحو صراع أوسع.
الناتو يؤكد وجود دعم أوروبي للعمليات الأميركية
قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن هناك دعما واسعا من عدد من الدول الأوروبية للعمليات الأميركية العسكرية.
وأشار إلى أن العديد من القادة الأوروبيين يؤيدون استهداف قدرات إيران النووية والصاروخية وكذلك مقتل خامنئي.
وأكد أن الناتو غير مشارك مباشرة في العمليات غير أنه سيدافع عن أراضيه إذا لزم الأمر.
أهمية التطورات بالنسبة للعراق
يقع العراق وسط مناطق التوتر الإقليمي ويتأثر مباشرة بأي تصعيد في حرب الشرق الأوسط. ويزيد امتداد الصراع من مخاطر الانتشار عبر الحدود ويؤثر على حركة التجارة ويرفع مستويات القلق الأمني والإنساني داخل البلاد.
Conclusion:
مع توسع حرب الشرق الأوسط وتباعد المواقف الدولية، تستمر النداءات الدبلوماسية للتهدئة والعودة للحوار. غير أن استمرار العمليات وتعدد الأطراف المعنية يجعل احتمالات خفض التصعيد غير واضحة.






