تقدم نووي في كوريا الشمالية برز بقوة خلال إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم، وذلك خلال مؤتمر نادر في العاصمة بيونغ يانغ. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن إعادة انتخاب كيم جاءت بإجماع المندوبين المشاركين في المؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات.
ويُعد المؤتمر أحد أبرز المناسبات السياسية في البلاد إذ يجمع آلاف المسؤولين ويكشف جانباً من آليات صنع القرار في دولة تتسم بالسرية الشديدة.
الحزب يشيد بتطوير القدرات النووية
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن قادة الجيش قدموا “تعهد الولاء” لكيم جونغ أون خلال جلسة المصادقة على إعادة انتخابه. وأشاد بيان الحزب بما وصفه تحسيناً جذرياً في القدرات النووية للبلاد ودور كيم في تعزيز الجيش ليصبح أكثر استعداداً لمواجهة التهديدات الخارجية.
وأكد البيان أن كيم أشرف على بناء قوات مسلحة قادرة على التعامل مع أي عدوان محتمل ومجهزة لخوض أي شكل من أشكال الحرب، في إشارة إلى التوسع المستمر في برامج التسليح الاستراتيجي.
استعراض أسلحة جديدة
قبل أيام من انطلاق المؤتمر، كشفت كوريا الشمالية عن راجمات صواريخ نووية ضخمة. ونشرت وسائل الإعلام الرسمية صوراً تظهر عشرات منصات الإطلاق مصطفة في ساحة كبيرة في بيونغ يانغ، ما يشير إلى استمرار تعزيز الترسانة الصاروخية.
ورغم مرور أكثر من ثماني سنوات على آخر تجربة نووية التي تسببت في هزة أرضية شمال البلاد، يواصل العلماء الكوريون الشماليون العمل على تطوير رؤوس نووية صغيرة يمكن تحميلها على صواريخ بعيدة المدى.
إشارات دبلوماسية وعلاقات خارجية
الرئيس الصيني شي جين بينغ هنأ كيم جونغ أون، واعتبر إعادة انتخابه بداية فصل جديد في العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ. وكان كيم قد ظهر إلى جانب شي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عرض عسكري في بكين العام الماضي، في مشهد يعكس التقارب المتزايد بين الدول الثلاث.
وفي المؤتمر السابق قبل خمس سنوات، وصف كيم الولايات المتحدة بأنها “العدو الأكبر”. ويراقب المحللون ما إذا كان سيبقي على هذا الموقف أو سيعدل خطابه خلال المؤتمر الحالي.
العلاقات مع واشنطن
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبّر العام الماضي خلال جولة آسيوية عن استعداده الكامل للقاء كيم مجدداً، إلا أن بيونغ يانغ لم تُبد تجاوباً ملموساً مع أي مسار دبلوماسي رفيع المستوى، مفضلة التركيز على تعزيز قدراتها النووية والصاروخية.
تركيز داخلي ودلالات على هيكل القيادة
يعد هذا المؤتمر التاسع للحزب منذ تأسيسه وقد توقف لعدة عقود في عهد كيم جونغ إيل قبل أن يُعاد العمل به في عام 2016. ويترقب الخبراء الصور الصادرة عن المؤتمر لتحديد التغييرات في الطبقة القيادية، بما في ذلك المسؤولون الجالسون بالقرب من كيم ومن تم إبعادهم إلى الصفوف الخلفية.
كما يراقب المحللون ظهور ابنة كيم، جو آي، التي تشير تقديرات الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أنها الوريثة المحتملة لزعامة البلاد.
Conclusion:
يستمر مؤتمر حزب العمال في بيونغ يانغ وسط توقعات بإعلان كيم جونغ أون عن المرحلة التالية من البرنامج النووي الكوري الشمالي، الأمر الذي يعزز مسار التسلح الاستراتيجي ويؤثر على علاقات البلاد الإقليمية والدولية.






