تسلّم مطار القامشلي يشكل أحدث خطوة في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ويأتي ذلك في سياق إعادة دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن السلطة المركزية.
وشهدت محافظة الحسكة خلال الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات بين الطرفين بهدف استعادة دمشق إدارة المرافق الحيوية في شمال شرق البلاد.
تفاصيل تسلّم مطار القامشلي من قبل الطيران المدني السوري
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تسلّمها إدارة مطار القامشلي في شرق سوريا وفقا لما نقلته وكالة سانا الرسمية.
وقالت الهيئة إن وفدا من مديري الإدارات أجرى جولة ميدانية في المطار للاطلاع على وضعه الفني والتشغيلي وبحث إجراءات إعادة التشغيل وفق المعايير الدولية المعتمدة.
تصريحات رسمية حول أهمية الخطوة
أكد رئيس الهيئة عمر الحصري عبر منصة إكس أن تسلّم مطار القامشلي يمثل خطوة مؤسسية مهمة في إطار توحيد إدارة المطارات تحت سلطة الدولة وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة.
وأشار الحصري إلى أن الأعمال جارية بالتزامن في مطار دير الزور بهدف إعادة الجاهزية التشغيلية للمطارين في أقرب وقت لخدمة سكان المنطقة الشرقية.
الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد وخلفياته
وقعت الحكومة السورية وقسد في 30 يناير الماضي اتفاقا يقضي بإعادة دمج القوات الكردية ضمن أربعة ألوية في الجيش السوري. كما نص الاتفاق على تسليم حقول النفط والمعابر الحدودية والمطارات للسلطات المركزية.
وبحسب مصادر رسمية، ما تزال بعض الخلافات قائمة حول آليات تنفيذ الاتفاق على الأرض رغم استمرار الاجتماعات والاتصالات بين الجانبين.
الخلفية الميدانية والسياسية
شهدت الأشهر الماضية ضغطا عسكريا من الجيش السوري لاستعادة مناطق واسعة شمال شرق البلاد بعد اتهامات لقسد بخرق اتفاقات موقعة عام 2025.
ويعد مطار القامشلي المرفق الجوي الوحيد في منطقة الجزيرة السورية. واستمر عمله لسنوات خلال النزاع قبل أن يتوقف عقب سيطرة الإدارة الذاتية بعد سقوط بشار الأسد عام 2024.
واتخذت القوات الروسية من المطار قاعدة عسكرية عام 2019 قبل أن تنسحب منه في يناير 2026.
أهمية مطار القامشلي للسكان المحليين
يشكل مطار القامشلي شريانا مهما لسكان الحسكة والجزيرة السورية. وكان يوفر رحلات منتظمة مع دمشق خلال سنوات الحرب.
وتسعى السلطات إلى إعادة تشغيله لما يمثله من دعم لاستقرار المنطقة وربطها بباقي المحافظات.
خطوات متوقعة خلال المرحلة المقبلة
أشارت الهيئة العامة للطيران المدني إلى عدة نقاط يجري العمل عليها حاليا:
- استكمال أعمال التقييم الفني للمطار.
- وضع خطة تشغيل تتوافق مع معايير السلامة الدولية.
- إعادة تأهيل البنية التحتية وتجهيز المرافق.
كما يتوقع استمرار الاجتماعات بين وزارتي الداخلية والنقل من جهة وقسد من جهة أخرى لضمان التطبيق الكامل للاتفاق المتعلق بالمرافئ الجوية.
Conclusion:
يمثل تسلّم مطار القامشلي خطوة مفصلية ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات في شمال شرق سوريا. وتترقب المنطقة موعد استئناف حركة الطيران باعتبارها أداة رئيسية لإنعاش الحركة المدنية والخدمية.






