أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران ستتواصل مطلع الأسبوع المقبل، عقب جولة تفاوض غير مباشرة جرت في سلطنة عُمان.
ووصف ترامب المحادثات مع إيران بأنها كانت “جيدة جدا”، مشيرا إلى وجود رغبة إيرانية في التوصل إلى اتفاق، وفق ما قاله للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا سياسيا وعسكريا متصاعدا، بالتوازي مع فرض عقوبات أميركية جديدة على طهران.
تصريحات ترامب بعد محادثات عُمان
قال ترامب خلال توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن واشنطن أجرت “محادثات جيدة جدا بشأن إيران”، مضيفا أن اللقاءات ستتجدد مطلع الأسبوع المقبل.
وتعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع رئيسية في البرنامج النووي الإيراني خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت بين إسرائيل وإيران في حزيران يونيو الماضي.
الموقف الإيراني وأجواء المفاوضات
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجواء المحادثات بالإيجابية للغاية، مؤكدا أن الطرفين اتفقا على مواصلة المفاوضات.
وأوضح عراقجي أن المحادثات تركز حصرا على الملف النووي، نافيا بحث أي ملفات أخرى مع الجانب الأميركي، ومشددا على أن طهران ترفض التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي أو دعمها لقوى مسلحة في المنطقة.
مطالب متباينة بين واشنطن وطهران
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة ضرورة أن تشمل المباحثات قضايا أخرى، من بينها برنامج الصواريخ البالستية ودعم إيران لتنظيمات مسلحة في الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الوفد الأميركي يسعى إلى “صفر قدرات نووية” لدى إيران، محذرة من أن لدى ترامب خيارات غير دبلوماسية.
دور الوساطة العُمانية
أفاد التلفزيون الإيراني بأن المحادثات جرت بشكل غير مباشر، بينما أظهرت صور نشرتها الخارجية العُمانية لقاءات منفصلة للوسيط العُماني مع الوفدين.
غير أن موقع أكسيوس الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مسقط.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إن بلاده توسطت في “مباحثات جدية للغاية” ساعدت على توضيح مواقف الجانبين وتحديد مجالات التقدم الممكن.
عقوبات أميركية وتصعيد إقليمي
عقب انتهاء جولة التفاوض، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كيانا وشخصين و14 سفينة.
وتجري المحادثات في ظل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، مع نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في حال تعرضها لهجوم.
مواقف دولية متباينة
أعربت الصين عن دعمها لإيران في الحفاظ على سيادتها وحقوقها المشروعة، فيما دعت قطر إلى التوصل لاتفاق شامل يعزز أمن واستقرار المنطقة.
من جهتها، حثت فرنسا إيران على تقديم تنازلات كبيرة، معتبرة أن سياساتها تساهم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط.
Conclusion:
رغم الأجواء الإيجابية التي تحدث عنها الطرفان، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة حول نطاق المفاوضات وشروطها. وتبقى نتائج الجولة المقبلة من المحادثات مع إيران مرهونة بقدرة الجانبين على تضييق هوة المواقف وتجنب مزيد من التصعيد.






