أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمسكه بمواصلة المحادثات مع إيران، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض.
وقال ترامب إن خياره المفضل يبقى التوصل إلى اتفاق مع طهران إذا كان ذلك ممكناً، في حين شدد نتانياهو على ضرورة إدراج الاحتياجات الأمنية لإسرائيل ضمن أي مفاوضات جارية.
واستمر اللقاء بين الجانبين قرابة ثلاث ساعات، وعُقد بعيداً عن أعين الصحافة في سابقة لافتة، وهو الاجتماع السابع بينهما منذ عودة ترامب إلى السلطة.
ترامب: الاتفاق مع إيران هو “خياري المفضل”
كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” بعد الاجتماع أنه لم يتم التوصل إلى شيء نهائي، لكنه أصر على استمرار المحادثات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق.
وأوضح أنه أبلغ نتانياهو أن التوصل إلى اتفاق سيكون خياره المفضل إذا أمكن تحقيقه، مضيفاً أنه في حال تعذر ذلك “سنرى ما ستكون النتيجة”.
وأشار ترامب إلى أن إيران رفضت في السابق إبرام اتفاق، في إشارة إلى المواجهة التي شهدت قصف الولايات المتحدة لثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بدأت بضربات إسرائيلية في حزيران يونيو.
وكان ترامب قد صرح لقناة “فوكس بزنس” بأنه يفضل اتفاقاً “جيداً” مع إيران، يتضمن عدم امتلاك سلاح نووي أو صواريخ.
نتانياهو يطالب بضمانات أمنية لإسرائيل
من جهته، شدد نتانياهو على أن الاحتياجات الأمنية لإسرائيل يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال مكتبه في بيان إن الزعيمين اتفقا على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق.
وقبل زيارته إلى واشنطن، أكد نتانياهو أن أي اتفاق ينبغي أن يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم طهران للمجموعات المسلحة في المنطقة، في إشارة إلى ما تصفه إسرائيل بالمحور المدعوم من إيران.
وتعتبر إسرائيل أن الصواريخ البالستية الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً لها، نظراً للمسافة التي لا تتجاوز ألفي كيلومتر بين الجانبين. ويحذر مسؤولون إسرائيليون من قدرة إيران على إطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ قد تُنهك أنظمة الدفاع الجوي في حال اندلاع نزاع واسع.
تباين في مواقف واشنطن وطهران
بعد الجولة الأولى من المباحثات التي عُقدت في السادس من شباط فبراير في سلطنة عُمان، أعلنت واشنطن وطهران رغبتهما في مواصلة الحوار رغم استمرار الخلافات.
وتؤكد إيران أن المحادثات تقتصر على برنامجها النووي، مع رفضها التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم. كما حذرت من استهداف القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ البالستية ودعم طهران لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط.
سياق إقليمي أوسع
تزامن لقاء ترامب ونتانياهو مع تصاعد ردود الفعل الدولية بشأن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وأعاد مسؤول في الإدارة الأميركية التأكيد على معارضة ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية.
كما أعلن مكتب نتانياهو أن إسرائيل ستشارك في “مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى التأثير على مسار النقاشات الإقليمية قبل اجتماع مرتقب مع قادة عرب.
Conclusion:
يأتي تأكيد ترامب على مواصلة المحادثات مع إيران في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً سياسياً وأمنياً متصاعداً، فيما تترقب الأطراف المعنية ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستقود إلى اتفاق جديد أم إلى تصعيد إضافي.






