تحذير الدفاع عن النفس في إيران عاد إلى الواجهة الأحد بعد تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران سترد على أي هجوم أمريكي مع استمرار الأمل في تحقيق تقدم خلال المفاوضات النووية القائمة.
وجاءت تصريحاته بينما تشهد الجامعات الإيرانية يوما جديدا من الاحتجاجات وسط قلق داخلي متزايد من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
إيران تعيد التأكيد على حقها في الرد على أي اعتداء أمريكي
قال عراقجي في حديث لقناة سي بي إس إن أي ضربة أمريكية ستعتبر عملا عدائيا وإن رد إيران سيستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة. وأضاف أن قدرات إيران العسكرية لا تصل إلى الأراضي الأمريكية مما يجعل الرد موجها إلى الأهداف الإقليمية.
وبحسب وكالة فرانس برس دافع عراقجي عن برنامج التخصيب مؤكدا أنه حق سيادي للاستخدامات المدنية رغم الاعتراضات الأمريكية.
محادثات جنيف تستعد لجولة جديدة
أوضح عراقجي أن هناك احتمالا كبيرا لتحقيق انفراجة خلال جولة جديدة من المحادثات المتوقعة الخميس في جنيف. وتعمل إيران على إعداد مسودة اتفاق يمكن أن يسرع الوصول إلى تفاهم مشترك.
وقال إن العمل جار على صياغة عناصر اتفاق وإن لقاء جديدا قد يسمح بالتحرك بسرعة نحو تفاهم نهائي.
احتجاجات طلابية تزيد التوتر الداخلي
شهدت جامعات طهران تجمعات مؤيدة للحكومة وأخرى معارضة. وجاءت الاحتجاجات لإحياء ذكرى من قُتلوا خلال اضطرابات ديسمبر التي بدأت لأسباب اقتصادية ثم تحولت إلى تحركات شعبية واسعة.
وأظهرت تسجيلات بثتها وكالة فارس طلابا يرفعون العلم الإيراني وصورا للقتلى بينما حافظت قوات الأمن على وجودها لمنع الاحتكاكات بين المجموعات.
جدل حول أعداد القتلى
تقول السلطات إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا بينهم عناصر أمن ومدنيون وتصف الأحداث بأنها أعمال عنف مدعومة من قوى خارجية.
في المقابل تشير منظمة هرانا الحقوقية إلى أن عدد القتلى تجاوز سبعة آلاف شخص غالبيتهم من المتظاهرين مع احتمال أن تكون الأعداد أكبر.
التصعيد العسكري يطغى على المفاوضات النووية
استؤنفت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمان في جنيف. وذكرت أكسيوس أن واشنطن تتوقع تلقي مقترح إيراني خلال 48 ساعة مما قد يمهد لجولة متابعة يوم الجمعة.
وفي الوقت نفسه عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بنشر حاملتي طائرات وأنظمة دفاع جوية بهدف زيادة الضغط على طهران.
مخاوف شعبية من اندلاع حرب
لا تزال ذكريات المواجهة التي دامت 12 يوما العام الماضي بعد ضربات إسرائيلية لمواقع إيرانية تلقي بظلالها على الشارع. وأفاد سكان تحدثوا لفرانس برس بأنهم يخشون تصاعدا جديدا يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت دول من بينها السويد وصربيا وبولندا وأستراليا قد دعت مواطنيها إلى مغادرة إيران تحسبا لأي تدهور قد يعيق السفر.
Conclusion:
مع تمسك إيران بحقها في الدفاع والسياسات النووية يزداد القلق الداخلي والخارجي في ظل التوترات العسكرية. وقد تمنح محادثات جنيف فرصة لخفض التصعيد رغم المخاوف المتصاعدة من دخول المنطقة في مواجهة واسعة.






