استدعت وزارة الخارجية البريطانية يوم الاثنين 23 مارس سفير إيران في لندن سيد علي موسوي، محتجة على ما وصفته بـ “أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار” داخل المملكة المتحدة وخارجها. جاء الاستدعاء عقب توجيه اتهامات لشخصين بموجب قانون الأمن القومي، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بالاشتباه في تقديم مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي.
يعكس الاستدعاء تصعيداً بريطانياً في الرد على الأنشطة الإيرانية في الأراضي البريطانية، وسط حرب تخوضها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وتتعرض بريطانيا فيها لضغوط من قبل حليفتيها الأمريكية والإسرائيلية لتقديم دعم أكبر.
تفاصيل الاستدعاء والاتهامات
قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: “يأتي هذا الاستدعاء عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي”.
أضاف المتحدث: “ستتخذ هذه الحكومة جميع الإجراءات اللازمة لحماية الشعب البريطاني، بما فيها فضح أعمال إيران المتهورة والمزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج”.
سياق الاستدعاء
يأتي الاستدعاء في سياق متوتر حيث حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) وأعضاء البرلمان بشكل متكرر من تهديدات متزايدة من إيران في فترة تخوض فيها حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
قضايا التجسس على المجتمع اليهودي
مُثل إيرانيان أمام المحكمة في لندن يوم الخميس، متهمان بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران. تضمنت الاتهامات إجراء عمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنس يهودية.
تفاصيل القضية القانونية
بين 9 يوليو و15 أغسطس من العام الماضي، وُجهت تهم بالتورط في اتصالات قد تساعد جهاز استخبارات أجنبياً إلى:
نعمت الله شاهسافاني (40 سنة): مواطن إيراني بريطاني علي رضا فراساتي (22 سنة): مواطن إيراني
قالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة الأسبوع الماضي إن الرجلين “يشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي”.
محاولة اختراق قاعدة نووية
قالت الشرطة البريطانية يوم السبت إنه تم توجيه تهم لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية.
ألقي القبض على الشخصين لمحاولتهما اختراق قاعدة “فاسلاين” في اسكتلندا يوم الخميس، التي تضم نظام الردع النووي “ترايدنت” التابع للمملكة المتحدة.
أهمية القاعدة الاستراتيجية
نظام ترايدنت البريطاني يتكون من أربع غواصات مسلحة بصواريخ ترايدنت البالستية. تمثل القاعدة أحد أهم المنشآت العسكرية البريطانية، وأي اختراق أو هجوم عليها يعتبر تهديداً مباشراً للأمن القومي البريطاني.
الخوف من الاستهداف الإيراني
جاء الاستدعاء في ظل مخاوف بريطانية من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
سمحت بريطانيا للقوات الأمريكية باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ بعض العمليات ضد إيران. تقول الحكومة البريطانية إن هذه العمليات “دفاعية” بحتة.
التورط البريطاني المتصاعد
يعكس السماح بريطانيا للقوات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية التزاماً عميقاً من جانب لندن بالحرب ضد إيران، بما قد يعرض البريطانيين للخطر من خلال هجمات انتقامية.
نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في الخليج
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الاثنين أن المملكة المتحدة أرسلت أنظمة دفاع جوي إضافية إلى منطقة الخليج، خاصة البحرين، لحماية الحلفاء من الهجمات الصاروخية الإيرانية.
قال ستارمر أمام لجنة برلمانية: “نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين”.
أضاف: “برزت هذه مسألة ملحة في اليومين الماضيين”.
توسيع الدعم البريطاني
قال ستارمر: “نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية”.
يعكس نشر أنظمة الدفاع الجوي التزاماً بريطانياً متزايداً بتعزيز الدفاعات الإقليمية ضد الهجمات الإيرانية.
توسع العمليات البريطانية ضد إيران
منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ردت إيران بضرب أهداف في دول المنطقة. أرسلت بريطانيا طائرات لدعم حلفائها وسمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين بريطانيتين.
توسعت العمليات الأمريكية البريطانية في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.
التصعيد العسكري المتدرج
يعكس التوسع من “عمليات دفاعية” إلى ضربات استباقية على مواقع إيرانية تصعيداً في مستوى التدخل البريطاني في الحرب.
اجتماعات شركات الدفاع والحلفاء الخليجيين
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي مع شركات الدفاع البريطانية وممثلي دول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لدول الخليج.
التوسع التجاري العسكري
تعكس هذه الاجتماعات محاولة بريطانية لتحويل الحرب إلى فرصة اقتصادية، حيث ستستفيد شركات الدفاع البريطانية من الطلب المتزايد على أنظمة الدفاع من دول الخليج.
شراء صواريخ دفاع جوي إضافية
أعلنت الحكومة البريطانية عزمها شراء مزيد من صواريخ ASRAAM قصيرة المدى (ملاحظة: المصدر يقول LLM، لكن يبدو أنه خطأ – قد يقصد ASRAAM أو نظام دفاع آخر)، التي تصنعها مجموعة تاليس البريطانية، لتعزيز دفاعاتها الجوية.
تعزيز القدرات الدفاعية البريطانية
يعكس شراء صواريخ إضافية قناعة بريطانية بأن الحرب قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، وأن الهجمات الإيرانية على المصالح البريطانية قد تكون وشيكة.
السياق الأوسع للتورط البريطاني
تعكس القرارات البريطانية الأخيرة – استدعاء سفير إيران، نشر أنظمة دفاع جوي، السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد – تورطاً بريطانياً متزايداً في الحرب ضد إيران.
المخاطر على بريطانيا
مع التورط المتزايد، يزداد خطر أن تصبح بريطانيا هدفاً مباشراً للانتقام الإيراني. محاولات اختراق القواعس النووية والتجسس على المجتمع اليهودي تشير إلى أن إيران قد بدأت بالفعل عمليات انتقامية.
مخاوف من هجمات انتقامية إيرانية
تعكس تحذيرات الشرطة والاستخبارات البريطانية من تهديدات متزايدة من إيران خطراً حقيقياً. مع بريطانيا تدعم الحلفاء في الخليج وتسمح للقوات الأمريكية باستخدام القواعس، قد تكون بريطانيا على قائمة الأهداف الإيرانية.
عدم يقين بشأن النوايا الإيرانية
رغم أن إيران لم تشن هجمات مباشرة على بريطانيا حتى الآن، إلا أن العمليات التجسسية والمحاولات الأمنية الأخرى تشير إلى أن إيران تحضر لاحتمالات مستقبلية.
الموقف البريطاني الرسمي
في الوقت الذي تصعد فيه بريطانيا عملياتها ضد إيران، تحاول الحكومة البريطانية الحفاظ على صورة الموضوعية، موصوفة عملياتها بأنها “دفاعية” وليست هجومية.
لكن نشر أنظمة دفاع جوي وسماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعس يعني أن بريطانيا ليست محايدة في هذه الحرب.
Conclusion:
استدعاء بريطانيا لسفير إيران واتهامات التجسس تعكس تصعيداً دبلوماسياً وأمنياً في العلاقات البريطانية الإيرانية. نشر أنظمة دفاع جوي وشراء صواريخ إضافية يشير إلى استعداد بريطاني لصراع طويل الأمد. مع التورط المتزايد، تواجه بريطانيا مخاطر متزايدة من انتقام إيراني. محاولات اختراق القواعس النووية والتجسس تشير إلى أن إيران قد بدأت بالفعل عمليات استخباراتية ضد بريطانيا. السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت بريطانيا مستعدة للعواقب المحتملة لتورطها المتزايد في حرب لا تخصها مباشرة.






