بغداد – أكد مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، أن قرار استمراره في الترشح أو الانسحاب يعود حصراً إلى الإطار، معتبراً أن أي تنازل يأتي نتيجة ضغوط خارجية يمثل “خطراً على سيادة العراق”.
وفي مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء، صرح المالكي بأن ترشيحه جاء عبر الآليات الدستورية والقانونية، وأن الإطار التنسيقي، بصفته الكتلة الأكبر في البرلمان، هو “صاحب الحق” في المضي قدماً بالترشيح أو تغييره. وأضاف: “إذا قرّر الإطار الآن تغيير الترشيح، سأستجيب بكل رحابة صدر”.
تأتي هذه التصريحات بعد أن جدد الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى شيعية مقربة من إيران، تمسكه بترشيح المالكي يوم السبت الماضي، مؤكداً أن اختيار رئيس الوزراء هو “شأن دستوري عراقي خالص” ويجب أن يتم بعيداً عن “الإملاءات الخارجية”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف ترشيح المالكي بأنه “خيار سيء للغاية”، وهدد بوقف الدعم الأمريكي للعراق في حال عودته للسلطة. وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” إن العراق انحدر إلى “الفقر والفوضى العارمة” خلال فترة حكم المالكي السابقة، محذراً من أن الولايات المتحدة “لن تساعد بعد الآن” إذا تم انتخابه مجدداً.
ورداً على هذه الضغوط، شدد المالكي على أنه ماضٍ في ترشيحه “حتى النهاية” ما لم يقرر الإطار التنسيقي عكس ذلك، موضحاً أن التنازل استجابة لطلب خارجي سيعني “نسف” القرارات الوطنية.
يُذكر أن نوري المالكي تولى رئاسة الحكومة لولايتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت أحداثاً محورية أبرزها انسحاب القوات الأمريكية وتصاعد العنف الطائفي وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من البلاد.
يمثل موقف الإطار التنسيقي نقطة محورية في الأزمة السياسية الحالية المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. ومع إصراره على ترشيح نوري المالكي، يواجه الإطار ضغوطاً دولية، خاصة من الولايات المتحدة، مما يضع العملية السياسية في اختبار حقيقي بين الاستجابة للإرادة الداخلية والتأثر بالعوامل الخارجية.
تصريحات المالكي الأخيرة تؤكد على أن قرار بقائه في السباق نحو رئاسة الوزراء مرتبط بشكل كامل بقرار الإطار التنسيقي. هذا الموقف يعزز من دور الإطار كلاعب أساسي في تحديد مستقبل السلطة التنفيذية في العراق، ويبرز التحديات التي تواجه سيادة البلاد في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة





