بغداد – أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، يوم الأحد، أن المجلس سيعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني/يناير. وتأتي هذه الخطوة الدستورية تمهيداً لتكليف رئيس وزراء جديد، حيث يتوقع أن يُكلف نوري المالكي بتشكيل الحكومة بعد أن رشحه “الإطار التنسيقي”، الكتلة النيابية الأكبر، للمنصب.
خارطة المناصب السيادية
منذ عام 2005، جرى العرف السياسي في العراق على توزيع المناصب السيادية العليا وفق نظام محاصصة غير رسمي، بحيث يكون رئيس الوزراء من المكون الشيعي، ورئيس الجمهورية من المكون الكردي، ورئيس مجلس النواب من المكون السني.
ويشهد منصب رئاسة الجمهورية تنافساً حاداً بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتخذ من أربيل مقراً له، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتركز نفوذه في السليمانية. وتقليدياً، كان المنصب من حصة مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، ويشغله حالياً عبد اللطيف رشيد.
المرشحون والآلية الدستورية
تقدم 81 مرشحاً للمنصب، من بينهم أربع نساء. ويبرز من بين المتقدمين وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين كمرشح عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ووزير البيئة السابق نزار آميدي كمرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني.
وبحسب الدستور العراقي، يقوم رئيس الجمهورية المنتخب بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر عدداً بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً من انتخابه. وأمام رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتقديم تشكيلته الحكومية ونيل ثقة البرلمان.
وكان تحالف “الإطار التنسيقي”، الذي يضم قوى سياسية شيعية بارزة، قد أعلن يوم السبت عن ترشيح نوري المالكي، الذي سبق له أن شغل منصب رئيس الوزراء لولايتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت أحداثاً مفصلية في تاريخ العراق الحديث، أبرزها الانسحاب العسكري الأمريكي وتصاعد العنف الطائفي وظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).






