إغلاق قناة NRT في إقليم كردستان جاء بعد قرار صادر عن الادعاء العام يقضي بإغلاق مكاتب القناة التابعة لزعيم المعارضة شاسوار عبد الواحد، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية في أربيل.
وبدأ تنفيذ القرار يوم الأربعاء بإغلاق مكتب القناة في أربيل، مع تأكيد رسمي أن الإجراء قانوني ولا يرتبط بالخلافات السياسية، في حين أثار القرار انتقادات واسعة من أطراف معارضة ومنظمات معنية بحرية الإعلام.
السلطات تؤكد وجود أمر قضائي
قال محافظ أربيل أوميد خوشناو إن الادعاء العام في إقليم كردستان أصدر أمراً بإغلاق جميع مكاتب قناة NRT في الإقليم، بعد تقديم شكاوى تتعلق بإهانة الرموز الوطنية.
وأوضح خوشناو أن الشرطة نفذت القرار القضائي وأغلقت مكتب القناة في أربيل، مؤكداً أن الإجراء قانوني بحت ولا يحمل أبعاداً سياسية، من دون الكشف عن تفاصيل الشكاوى أو الجهة التي قدمتها.
من جانبها، قالت قناة NRT إنها لم تتلق أي إشعار رسمي مسبق بقرار الإغلاق، وهو ما نفاه محافظ أربيل.
ردود فعل المعارضة ومنظمات الإعلام
تعود ملكية قناة NRT إلى شاسوار عبد الواحد، زعيم حركة الجيل الجديد، التي تعد أكبر قوة معارضة للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الإقليم.
عبد الواحد، الذي دخل المعترك السياسي عام 2017، اعتُقل عدة مرات خلال السنوات الماضية، وكان قد أُفرج عنه في كانون الثاني بعد قضائه عدة أشهر في السجن على خلفية قضية تشهير.
H3: اتهامات للحزب الحاكم
اتهمت سروة عبد الواحد، رئيسة كتلة الجيل الجديد البرلمانية وشقيقة شاسوار، الحزب الديمقراطي الكردستاني بالوقوف خلف إغلاق القناة.
وقالت إن قوة أمنية تابعة للحزب قامت بمصادرة معدات القناة وإغلاق مكتبها في أربيل بالقوة، معتبرة أن الحزب الحاكم لا يعترف إلا بوسائل الإعلام الموالية له ويقمع الأصوات النقدية.
مخاوف بشأن حرية الصحافة
ندد مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين بإغلاق قناة NRT، معتبراً أن الإجراءات القانونية المتبعة لم تكن سليمة.
وقال مدير المركز ديار محمد لوكالة فرانس برس إن السلطات تخشى عمل الإعلام والصحفيين، وتعجز عن التعامل المهني مع التغطيات المستقلة.
ويؤكد ناشطون أن إقليم كردستان، رغم تقديمه نفسه كمنطقة مستقرة داخل العراق، يشهد انتهاكات متكررة لحرية الصحافة واعتقالات تعسفية بحق صحفيين، إضافة إلى تقييد التغطية الإعلامية للاحتجاجات.
سياق سياسي متوتر في الإقليم
يأتي إغلاق قناة NRT في ظل تعثر المفاوضات لتشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كردستان، بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول 2024، والتي لم يحصل فيها أي حزب على أغلبية واضحة.
وفي منتصف كانون الثاني، قبل زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني مقترحاً من شاسوار عبد الواحد لتشكيل تحالف سياسي يستبعد الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما زاد من حدة التوترات السياسية في الإقليم.
Conclusion:
فيما تصر السلطات على أن إغلاق قناة NRT إجراء قانوني، ترى قوى معارضة ومنظمات إعلامية أن القرار يعكس استمرار الضغوط على وسائل الإعلام المنتقدة للسلطة في إقليم كردستان.






