أكد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن Taiwan defence cooperation with Europe تمثل أولوية استراتيجية لبلاده، داعياً إلى توسيع التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد التوتر مع الصين.
وجاءت تصريحات لاي في مقابلة مع وكالة فرانس برس نُشرت في 12 فبراير 2026، وهي الأولى له مع وكالة أنباء دولية منذ توليه المنصب في مايو 2024.
وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت مراراً باستخدام القوة لفرض سيطرتها على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، فيما كثفت الصين ضغوطها العسكرية حول تايوان خلال السنوات الأخيرة.
وقال لاي إن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شراكاتها الاستراتيجية، بما في ذلك مع الدول الأوروبية.
Taiwan defence cooperation with Europe والتعاون في الذكاء الاصطناعي
أوضح لاي أنه يسعى إلى تعزيز التعاون بين تايوان وأوروبا في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية.
وقال خلال المقابلة التي أُجريت في القصر الرئاسي في تايبيه: “أرغب في أن تعزز تايوان وأوروبا التعاون في الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا الدفاع”.
كما أشار إلى أن تايوان، التي تنتج الغالبية الساحقة من الرقائق الإلكترونية الأكثر تطوراً في العالم، تتطلع إلى العمل مع أوروبا في التطوير المشترك للذكاء الاصطناعي، معتبراً أن ذلك يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحول الذكي الشامل.
وتُستخدم الرقائق المتقدمة في:
أنظمة الذكاء الاصطناعي
التقنيات العسكرية الحديثة
شبكات الاتصالات المتطورة
سلاسل التوريد العالمية الحساسة
وأكد لاي أن حكومته تدعم استثمارات شركات أشباه الموصلات التايوانية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.
لكنه شدد على ضرورة احتفاظ تايوان بـ:
مراكز البحث والتطوير الرئيسية
أحدث عمليات التصنيع
أكبر طاقة إنتاجية
وقال: “لا يمكن أن تغيب أي دولة عن سلسلة التوريد هذه”، في إشارة إلى الترابط العالمي في قطاع التكنولوجيا.
تحذير من تداعيات أي سيطرة صينية على تايوان
حذر لاي من أن قيام الصين بضم تايوان سيؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة.
وقال: “إذا ضمت الصين تايوان، فإن طموحاتها التوسعية لن تتوقف عند هذا الحد”.
وأضاف أن اليابان والفلبين ودولاً أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ قد تصبح عرضة للضغط، مع احتمال امتداد التأثيرات إلى أوروبا والأمريكيتين.
وتقع تايوان في موقع استراتيجي ضمن ما يُعرف بسلسلة الجزر الأولى الممتدة من اليابان إلى الفلبين، كما يُعد مضيق تايوان ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.
ونفذت الصين ست جولات من المناورات العسكرية واسعة النطاق حول الجزيرة منذ عام 2022، وتقوم بنشر سفن حربية وطائرات مقاتلة بشكل شبه يومي قرب المجال الجوي والبحري التايواني.
ميزانية الدفاع والعلاقة مع الولايات المتحدة
أكد لاي أن تايوان يجب أن تكون مستعدة في أي وقت لردع أي هجوم محتمل.
وقال: “يجب أن نمتلك القدرة على ردع العدوان الصيني في أي وقت”.
واقترحت حكومته زيادة إضافية بقيمة 40 مليار دولار على ميزانية الدفاع خلال ثماني سنوات، لتمويل صفقات تسليح من الولايات المتحدة وتطوير نظام دفاع جوي متعدد الطبقات يُعرف باسم “T-Dome”.
وتعهد لاي برفع الإنفاق الدفاعي إلى أكثر من ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وإلى خمسة بالمئة بحلول عام 2030. إلا أن أحزاب المعارضة التي تملك الأغلبية في البرلمان عرقلت التشريعات المتعلقة بالتمويل عدة مرات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، وصف لاي العلاقة بأنها “راسخة جداً”. وكانت الولايات المتحدة قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية الرسمية مع تايبيه عام 1979 لصالح بكين، لكنها ما تزال أكبر داعم أمني ومورد أسلحة لتايوان.
خلفية عن سياسة الصين تجاه تايوان
يعود النزاع بين الصين وتايوان إلى عام 1949، عندما انتهت الحرب الأهلية الصينية بسيطرة الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ على البر الرئيسي، فيما انسحبت حكومة الكومينتانغ إلى تايوان.
وتتمسك بكين بمبدأ “الصين الواحدة”، معتبرة أن جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين، وتعد تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. ولا تعترف سوى دول محدودة بتايوان دبلوماسياً.
وتصاعدت حدة الخطاب الصيني تجاه الرئيس لاي وحزبه الديمقراطي التقدمي، الذي تصفه بكين بأنه انفصالي.
وبالنسبة للمنطقة العربية والعراق، فإن أي تصعيد في مضيق تايوان قد ينعكس على التجارة العالمية وأسواق التكنولوجيا وسلاسل توريد الرقائق الإلكترونية التي تؤثر على قطاعات صناعية واسعة.
Conclusion:
تعكس دعوة لاي إلى Taiwan defence cooperation with Europe توجهاً تايوانياً لتعزيز الردع العسكري وتنويع الشراكات الدولية في مواجهة الضغوط الصينية المتزايدة. ويبقى ملف تايوان أحد أبرز بؤر التوتر في المشهد الجيوسياسي العالمي.






