حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين الخميس على توجيه “رسالة مشتركة قوية” إلى فلاديمير بوتين، بعد مقتل 23 شخصا في واحد من أعنف الهجمات الروسية على كييف منذ بداية الحرب.
وأكد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 598 مسيّرة و31 صاروخا، في ثاني أكبر هجوم من حيث العدد الإجمالي منذ اندلاع الحرب. وافادت عن اعتراض 563 طائرة و26 صاروخا.
وصباح الخميس، كان عناصر من فرق الإنقاذ وسكّان يعملون على جمع الحطام والزجاج المتناثر في شوارع وسط كييف، بينما قام آخرون بنقل جثث وجرحى، وفق ما شاهد صحافي في وكالة فرانس برس. وتسببت إحدى الضربات بأضرار بالغة في خمس طبقات من مبنى سكني وأدت الى شقه نصفين.
وفي اجتماع افتراضي عُقد الخميس بعد الضربات حثّ زيلينسكي الحلفاء الأوروبيين على “مواصلة الضغط” على الرئيس الروسي لإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وفقا لبيان صادر عن مكتبه.
وقال زيلينسكي “لم ينفذ بوتين ما قاله. حان وقت التحرك. نحتاج إلى إشارة مشتركة قوية”، مضيفا “لا يمكن إنهاء الحرب فعلا إلا على مستوى القادة”.
وحثّ المشاركين في الاجتماع، بمن فيهم قادة بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا والدنمارك، على تفصيل الضمانات التي سيقدمونها للحفاظ على السلام في أوكرانيا بعد الحرب، وفقا للبيان.
وقال “على أوروبا ألا تفوّت هذه الفرصة – بل يجب أن تحدّد أسسا حقيقية للعمل المشترك”.
وأضاف “سيتوقع ترامب منكم أيضا أن تحدّد كل دولة في أوروبا مساهمتها بوضوح”.
وجاء الهجوم على كييف، وهو من الأكبر منذ اندلاع الحرب مطلع العام 2022، في وقت تتعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تسوية للحرب، خصوصا عقب اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من آب/أغسطس الجاري.
وليل الخميس الجمعة قتل شخصان في ضربات روسية على دنيبروبيتروفسك، حسبما أعلنت أوكرانيا، وذلك بعد أيام من اعتراف كييف لأول مرة بتقدم جيش موسكو في هذه المنطقة.
وكتب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية سيرغي ليساك على تلغرام “للأسف، لقي شخصان حتفهما – رجل وامرأة”.
ومنذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، نجت دنيبروبيتروفسك، المنطقة الإدارية المركزية، إلى حد كبير من المعارك العنيفة.
لكن كييف أقرت الثلاثاء بدخول القوات الروسية إلى المنطقة عقب تصريحات مماثلة من موسكو الشهر الماضي.
وأضاف ليساك أن ضربة بطائرة مسيرة على منطقة سينيلنيكي أسفرت عن إصابة امرأة تبلغ 50 عامًا.
كما أدى هجوم منفصل على مدينة دنيبرو إلى إصابة شخصين، أحدهما “حالته خطيرة”.
ودنيبروبيتروفسك ليست واحدة من المناطق الأوكرانية الخمس – دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزابوريجيا والقرم – التي قالت روسيا إنها أراض روسية.
لكن روسيا تؤكد استيلاءها على بعض البلدات هناك منذ تموز/يوليو.
بور-مجو/غد/لين
Agence France-Presse ©