أبلغت الولايات المتحدة الأمم المتحدة في رسالة الخميس أنها لن تشارك في المراجعة الدورية المقبلة لسجلها في مجال حقوق الإنسان.
وجاء في رسالة وجهتها البعثة الأميركية في جنيف إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، “أكتب إليكم لأبلغكم بأن الولايات المتحدة الأميركية لن تشارك في المراجعة الدورية الشاملة… المقرر إجراؤها في جنيف في 7 تشرين الثاني/نوفمبر”.
والمراجعة الدورية الشاملة هي عملية يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولة، الخضوع لها كل أربع إلى خمس سنوات لتقييم سجلها في مجال حقوق الإنسان.
ويرتبط اعلان الولايات المتحدة رفض المراجعة بقرار الرئيس دونالد ترامب في شباط/فبراير سحب واشنطن من عدد من هيئات الأمم المتحدة، بما في ذلك المشاركة في مجلس حقوق الإنسان.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته لفرانس برس “كما هو الحال مع آليات مجلس حقوق الإنسان الأخرى، المشاركة في المراجعة الدورية الشاملة تعني ضمنا الاقرار بولاية المجلس وأنشطته، وتتجاهل فشله المستمر في إدانة أفظع الجهات المنتهكة لحقوق الإنسان”.
وجاء في رسالة الخميس أن نظام المراجعة الدورية الشاملة الذي تم إنشاؤه بعد تشكيل مجلس حقوق الإنسان عام 2006، كان يفترض أن “يقوم على معلومات موضوعية وموثوقة وأن يتم بطريقة تضمن معاملة جميع الدول بالتساوي”.
وأضافت أن “هذا ليس هو الحال اليوم” موضحة أن “الولايات المتحدة تعترض على تسييس حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة، فضلا عن التحيز الانتقائي المستمر للأمم المتحدة ضد إسرائيل”.
كما اتهمت الرسالة الأمم المتحدة بـ”تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في الصين وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا” التي قالت إنها “شوّهت عملية المراجعة الدورية الشاملة” وآليات أخرى تابعة لمجلس حقوق الإنسان.
وصرح المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان باسكال سيم لفرانس برس أنه “منذ اطلاق المراجعة الدورية الشاملة عام 2008، تلقت الأمانة العامة أحيانا طلبات من دول لتأجيل المراجعات” – على سبيل المثال أُجّلت مراجعات هايتي والسودان وأوكرانيا في أوقات مختلفة بسبب أزمات وطنية.
وقال سيم إن مجلس حقوق الإنسان الذي يجتمع من 8 أيلول/سبتمبر إلى 8 تشرين الأول/أكتوبر، سيناقش أفضل السبل للمضي قدمًا في المراجعة الأميركية.
كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي لم تحضر مراجعتها عام 2013 عندما انسحبت من المجلس، لكنها شاركت في تقييم مؤجل.
وقالت منظمة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس إن “قرار إدارة ترامب مقاطعة المراجعة الدورية الشاملة يضع الولايات المتحدة في مصاف أسوأ منتهكي حقوق الإنسان”.
وأضافت أن “هذه الخطوة محاولة مخيفة للافلات من المساءلة وتشكل سابقة فظيعة من شأنها فقط أن تشجع الطغاة والمستبدين وتضعف بشكل خطير احترام حقوق الإنسان في الداخل والخارج”.
نل/ليل/ب ق
Agence France-Presse ©