انخفضت أسعار النفط العالمية بشكل حاد بعد ورود أنباء تفيد بأن إيران قدمت مقترحاً للتفاوض مع الولايات المتحدة، غير أن الأسعار تحقق مكاسب أسبوعية وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات النفط الخام الإيراني جراء تدخل البحرية الأمريكية.
يعكس الانخفاض معنويات سوقية متضاربة بين التقدم الدبلوماسي والاختناقات المستمرة في الإمدادات، في وقت حققت الأسواق الأمريكية أسبوعها السادس على التوالي من الارتفاعات مدعومة بأرباح قوية للشركات.
انخفاض حاد في أسعار النفط
شهدت أسعار النفط انخفاضاً كبيراً بعد نبأ تقديم إيران لمقترح تفاوضي. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بمقدار 2.23 دولار، أي بنسبة 2.02 بالمئة، لتستقر عند 108.17 دولار للبرميل. وهبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.13 دولار، أو بنسبة 2.98 بالمئة، إلى 101.94 دولار للبرميل.
رغم الانخفاض اليومي الحاد، يبقى كلا الخامين في طريقهما نحو تحقيق مكاسب إيجابية أسبوعية. خام برنت في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي بنسبة 2.7 بالمئة، في حين يحقق خام غرب تكساس ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 8 بالمئة.
وقبل انتهاء أجله يوم الخميس، استقر عقد برنت تسليم يونيو عند 126.41 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.
حركات أسعار النفط:
خام برنت تسليم يوليو: انخفض 2.02 بالمئة إلى 108.17 دولار للبرميل
خام غرب تكساس: انخفض 2.98 بالمئة إلى 101.94 دولار
الأداء الأسبوعي: كلا الخامين يحققان مكاسب رغم الانخفاض اليومي
عقد برنت يونيو عند انتهاء أجله: 126.41 دولار (أعلى منذ مارس 2022)
عوامل تدعم أسعار النفط رغم الانخفاض
رغم الانخفاض الحاد اليومي، تبقى أسعار النفط مرتفعة بسبب عدة عوامل مستمرة. يستمر إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حيوية لشحنات النفط العالمية، في تقليص الإمدادات.
بالإضافة إلى ذلك، أدت العمليات العسكرية للبحرية الأمريكية الموجهة ضد صادرات النفط الإيراني إلى تعطل شحنات النفط الخام الإيراني، ما يخلق مخاوف من نقص الإمدادات تدعم مستويات الأسعار رغم الإشارات الدبلوماسية.
أثار المقترح التفاوضي الإيراني عدم اليقين في السوق حول توقيت ونتائج المحادثات الدبلوماسية المحتملة، مما ساهم في تذبذب الأسعار.
الأسهم الأمريكية تحقق أسبوعها السادس من المكاسب
أغلقت الأسواق الأمريكية جلسة الجمعة عند مستويات قياسية، مما يطيل السلسلة المثيرة إلى ستة أسابيع متتالية من المكاسب، وهي أطول سلسلة انتصارات أسبوعية منذ أكتوبر 2024.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 20.46 نقطة، أو 0.28 بالمئة، ليغلق عند 7229.47 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 217.67 نقطة، أو 0.87 بالمئة، ليصل إلى 25109.98. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 155.67 نقطة، أو 0.31 بالمئة، ليستقر عند 49496.47 نقطة.
تعكس الحركة الصعودية للسوق أرباح الشركات القوية وانخفاض أسعار النفط، الذي يقلل من تكاليف المدخلات للعديد من الصناعات.
أرباح الشركات القوية تدعم تفاؤل السوق
انتهت أسبوع حاسم لأرباح الشركات، حيث أعلنت شركات تمثل أكثر من 60 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن نتائجها. يتوقع المحللون الآن نمو أرباح الربع الأول بنسبة 27.8 بالمئة على أساس سنوي، وفقاً لبيانات بورصة لندن.
يمثل هذا زيادة بنسبة 11.7 نقطة مئوية عن التقديرات قبل أسبوع، وهو يشكل أكبر نمو في الأرباح منذ الربع الرابع من عام 2021.
من بين 314 شركة أعلنت عن نتائجها، تجاوزت 83 بالمئة منها توقعات الأرباح وأعلنت 78 بالمئة عن إيرادات تفوق التوقعات.
مقاييس الأداء الربحي:
الشركات التي تجاوزت توقعات الأرباح: 83 بالمئة
الشركات ذات الإيرادات الأفضل من المتوقع: 78 بالمئة
نمو الأرباح المتوقع للربع الأول: 27.8 بالمئة على أساس سنوي
الزيادة عن تقديرات الأسبوع السابق: 11.7 نقطة مئوية
شركات الذكاء الاصطناعي تقود قوة السوق
أعلنت خمس شركات كبرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي عن نتائجها هذا الأسبوع، مستحوذة على انتباه المستثمرين. ركز المشاركون في السوق على التوقيت وكيفية بدء الشركات في جني ثمار الاستثمارات الضخمة في هذه التكنولوجيا الناشئة.
ارتفعت أسهم شركة آبل بعدما قدمت توقعات مبيعات قوية، مشيرة إلى الطلب القوي على هاتفها الرائد آيفون 17 وأجهزة ماك بوك الجديدة.
علاقة أسعار النفط والأسواق المالية
استمرت العلاقة العكسية بين أسعار النفط وتقييمات الأسهم هذا الأسبوع. يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليل التكاليف في النقل والتصنيع والصناعات المعتمدة على الطاقة، مما يدعم التقييمات الأوسع للأسهم.
كما يسهل انخفاض تكاليف الطاقة مخاوف التضخم، مما يدعم إطار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والتوقعات الأوسع للنمو الاقتصادي.
Conclusion:
يتناقض تذبذب سوق النفط الناجم عن الإشارات الدبلوماسية الإيرانية مع القوة المستدامة في الأسواق المالية الأمريكية، حيث يوازن المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية والتفاؤل بأرباح الشركات. ستختبر الأسابيع القادمة ما إذا كان التقدم الدبلوماسي مع إيران قادراً على الحفاظ على مخاوف إمدادات النفط أم أن المفاوضات ستؤدي إلى إعادة تسعير أوسع في السوق.






