يرفض ترشيح نوري المالكي الانسحاب من سباق رئاسة الوزراء رغم الضغوط العلنية التي تمارسها الولايات المتحدة. وأكد المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه لن يتراجع وأن قرار اختيار رئيس الوزراء يبقى شأناً عراقياً خالصاً.
وجاءت تصريحاته بعد تهديد واشنطن بوقف دعمها للعراق في حال عودته إلى المنصب، ما أثار ارتباكاً داخل قوى الإطار التنسيقي التي رشحته لهذا الدور.
المالكي يرفض الإنذار الأمريكي ويتمسك بالسيادة
أكد المالكي أنه لا ينوي الانسحاب من الترشيح ووصف الموقف الأمريكي بأنه تدخل في الشأن العراقي. وقال إن أي طرف خارجي لا يملك حق فرض من يجب أو لا يجب أن يصوت له العراقيون.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه الشهر الماضي تحذيراً بأن تسمية المالكي رئيساً للوزراء ستعني وقف المساعدة الأمريكية للعراق.
توازن العلاقات بين واشنطن وطهران
يعاني العراق منذ سنوات من إدارة علاقاته المتشابكة مع الولايات المتحدة وإيران. ونفى المالكي أن علاقته بواشنطن كانت سيئة خلال فترة حكمه السابقة مشدداً على أن التعاون مع الجانب الأمريكي ضروري لاستقرار البلاد.
وأوضح أن علاقة بغداد مع إيران قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة في ظل حدود تمتد 1300 كيلومتر.
معالجة المخاوف الأمريكية من نفوذ الفصائل المسلحة
تطالب واشنطن بغداد بالحد من نفوذ الفصائل الموالية لإيران وضمان أن يكون السلاح تحت سيطرة الدولة وحدها. وقال المالكي إن هذه المطالب ليست جديدة وأنها تتقاطع مع أهداف الدولة العراقية.
وتشمل هذه الأهداف:
• حصر السلاح بيد الدولة
• بناء قوة عسكرية مركزية موحدة
• دمج الفصائل أو نزع سلاحها وفق القانون
تفاهمات ممكنة مع الفصائل
اعتبر المالكي أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الموالية لإيران شرط تجنب المواجهة أو استخدام القوة. وأضاف أن هذه الفصائل لا ترغب في تعريض العراق لأي خطر وأن من يضع السلاح يمكنه المشاركة في العملية السياسية والحكومة المقبلة.
حماية البعثات الدبلوماسية وسط التوتر الإقليمي
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتحديد موعد جولة تفاوض نووي جديدة في جنيف، يخشى كثيرون من أن يُجر العراق إلى أي تصعيد عسكري.
وتعهد المالكي بأنه في حال توليه منصب رئيس الوزراء ستعمل حكومته على منع أي اعتداء على السفارات أو المصالح الدبلوماسية داخل العراق.
وقال إن أي جهة لن يُسمح لها باستهداف البعثات الأجنبية.
اعتماد العراق على الغاز الإيراني
أشار المالكي إلى اعتماد العراق الكبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، محذراً من أن أي توقف في الإمدادات سيؤدي إلى أزمة كبرى داخل البلاد.
Conclusion:
تمسّك المالكي بترشيحه يسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين بغداد وواشنطن بينما يحاول العراق الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحه الداخلية وعلاقاته مع القوى الدولية والإقليمية.






