تأتي زيارة روبيو إلى إسرائيل في 28 فبراير، وفق ما أكده مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران. الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تتزامن مع استئناف مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري.
وقال المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن روبيو سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكان نتنياهو قد زار واشنطن الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع ترامب، في ظل تنسيق وثيق بين الجانبين بشأن الملف الإيراني.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل حشود عسكرية أميركية في المنطقة، وتحذيرات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق قد يكون محدودا.
مفاوضات متعثرة وضغوط عسكرية متصاعدة
بحسب فرانس برس، عقدت جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف بوساطة عمانية. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وواشنطن اتفقتا على “مبادئ توجيهية”، فيما أشار مسؤولون أميركيون إلى استمرار الخلافات حول قضايا أساسية.
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن إيران سيكون من “الحكمة” أن تبرم اتفاقا مع إدارة ترامب. بدوره، لوّح ترامب مجددا بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأفادت شبكتا CNN وCBS بأن الجيش الأميركي قد يكون جاهزا لتنفيذ ضربات ضد إيران خلال أيام، رغم أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا. كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم، أن الخيارات العسكرية المطروحة تشمل استهداف قيادات سياسية وعسكرية إيرانية بهدف إضعاف بنية النظام.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: “لا نريد حربا”، لكنه أكد أن طهران لن تقبل بشروط تعتبرها مهينة.
أبرز التطورات:
• استئناف المحادثات غير المباشرة بوساطة عمان
• استمرار الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة
• مناورات إيرانية في مضيق هرمز
• خلافات حول نطاق المفاوضات وشروطها
تحذير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قال إن هناك “خطوة إلى الأمام” في المحادثات، لكنه حذر من أن “الوقت ليس في صالحنا”.
وفي مقابلة مع قناة LCI الفرنسية، أوضح غروسي أن هناك استعدادا من الطرفين للتوصل إلى اتفاق، إلا أن العملية “معقدة للغاية”. وأضاف أن النقاش بدأ يتناول خطوات عملية محددة.
وكانت طهران قد علّقت بعض أشكال التعاون مع الوكالة، ومنعت مفتشيها من الوصول إلى مواقع قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوما في يونيو الماضي. واتهمت إيران الوكالة بالتحيز وعدم إدانة تلك الضربات.
وكانت جولة سابقة من المفاوضات قد انهارت بعد أن شنت إسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران في يونيو، ما أدى إلى اندلاع مواجهة استمرت 12 يوما شاركت فيها الولايات المتحدة عبر قصف مواقع نووية إيرانية.
الحشود العسكرية وقاعدة دييغو غارسيا
تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري قرب إيران. وأظهرت صور أقمار صناعية، وفق فرانس برس، تمركز حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” على بعد نحو 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية، مع إصدار أوامر بإرسال حاملة ثانية إلى المنطقة.
في المقابل، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم. وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاق المضيق، فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن بعض أجزائه ستغلق مؤقتا لأسباب تتعلق بالسلامة خلال التدريبات.
كما أثار ترامب مسألة قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، محذرا بريطانيا من “التفريط” بها، في إشارة إلى اتفاق إعادة سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس مقابل استئجار القاعدة العسكرية لمدة 100 عام.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن الاتفاق يضمن مستقبل القاعدة المشتركة مع الولايات المتحدة ويعد حيويا لأمن المملكة المتحدة وحلفائها.
أبرز العناصر الاستراتيجية:
تمركز حاملتي طائرات أميركيتين قرب إيران
مناورات إيرانية في مضيق هرمز
الأهمية العسكرية لقاعدة دييغو غارسيا
استمرار دراسة واشنطن لخيارات عسكرية
Conclusion:
تشير زيارة روبيو إلى إسرائيل إلى تنسيق أميركي إسرائيلي مكثف في مرحلة حساسة تتداخل فيها الدبلوماسية مع الاستعدادات العسكرية. وبينما تستمر المحادثات غير المباشرة، فإن حجم التحشيد العسكري والتصريحات المتبادلة يعكسان هشاشة الوضع وإمكانية انزلاقه إلى تصعيد أوسع إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.






