واشنطن – أثار فيلم وثائقي جديد بعنوان “ميلانيا”، يؤرخ لحياة السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، ردود فعل متباينة من الجمهور وانتقادات حادة من وسائل الإعلام بعد عرضه الأول يوم الجمعة.
يركز الفيلم، الذي تبلغ مدته ساعة و44 دقيقة، على الأيام العشرين التي سبقت حفل التنصيب الرئاسي الثاني لدونالد ترامب في يناير 2025. ويتتبع الفيلم عارضة الأزياء السابقة البالغة من العمر 55 عامًا خلال استعداداتها للحدث، بما في ذلك اجتماعاتها مع مصممي الأزياء واختيار ديكورات البيت الأبيض، متنقلة بين المقر الرئاسي في فلوريدا وبرج ترامب في نيويورك وواشنطن العاصمة.
ورغم أن الفيلم الوثائقي لا يقدم كشوفات كبيرة، إلا أنه يعرض لمحات شخصية، مثل رد فعل السيدة ترامب على وفاة والدتها، وتصريحها بأن مايكل جاكسون هو مغنيها المفضل. كما يتضمن الفيلم ظهور شخصيات مثل السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون، التي تتواصل مع السيدة ترامب عبر مكالمة فيديو.
أقيم العرض الأول يوم الخميس في مركز كينيدي للفنون الأدائية، الذي تم تغيير اسمه مؤخرًا إلى مركز ترامب-كينيدي. وأشاد الرئيس ترامب بالفيلم ووصفه بأنه “جيد جدًا وأنيق”.
يُنظر إلى الفيلم، الذي تم تمويله من قبل شركة أمازون، على أنه جزء من تحسن العلاقات الأخير بين دونالد ترامب ومؤسس أمازون جيف بيزوس، الذي جلس في الصف الأمامي في حفل التنصيب في يناير 2025. ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، استثمرت أمازون ما يصل إلى 40 مليون دولار في المشروع، وذُكر أن أكثر من 70% من هذا المبلغ ذهب إلى ميلانيا ترامب. ومن المقرر عرض الفيلم لاحقًا على منصة البث “أمازون برايم فيديو”.
وقد انقسم استقبال الجمهور للفيلم. في واشنطن، علقت إحدى المشاهدات، سافانا هاريس، بأن الفيلم “يقدم صورة مختلفة تجعلهم أكثر إنسانية إلى حد ما”. وقالت مشاهدة أخرى في فلوريدا، جانيت إغليسياس، إن الفيلم “رائع”.
في المقابل، كانت وسائل الإعلام الأمريكية ناقدة إلى حد كبير. فقد وصفت مجلة “ذي أتلانتيك” الفيلم بأنه “وصمة عار”، بينما وصفته المجلة التجارية “فارايتي” بأنه “دعاية”. كما أشارت عدة تقارير إلى وجود عدد كبير من المقاعد الفارغة في دور العرض، مع توقع الخبراء لعائدات شباك تذاكر محدودة.
وعلى الصعيد الدولي، تم سحب الفيلم من دور السينما في جنوب إفريقيا قبل وقت قصير من عرضه بسبب “المناخ الحالي”، وسط تدهور العلاقات بين بريتوريا وواشنطن.
كما أثار اختيار بريت راتنر لإخراج الفيلم جدلاً، حيث اتهمته عدة نساء بسوء السلوك الجنسي خلال حركة “مي تو” في عام 2017.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة





