باريس، فرنسا – كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “ذي لانسيت بلانيتاري هيلث” أن المخاطر التي يشكلها إنتاج واستخدام والتخلص من البلاستيك على صحة الإنسان مرشحة للزيادة بشكل حاد في السنوات المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عالمية حاسمة.
وقام باحثون من بريطانيا وفرنسا، في دراسة هي الأولى من نوعها، بتقدير حجم الضرر الصحي عبر دورة حياة البلاستيك بأكملها، بدءاً من استخراج الوقود الأحفوري المستخدم في تصنيعه، وانتهاءً بالتلوث الناجم عن نفاياته.
وقدّرت الدراسة عدد سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب الإعاقة أو الوفاة المبكرة نتيجة التعرض للبلاستيك بنحو 2.1 مليون سنة في عام 2016. وحذر الباحثون من أن هذا الرقم قد يتضاعف ليصل إلى 4.5 مليون سنة بحلول عام 2040 إذا استمر الوضع الحالي دون تغيير.
وأوضحت ميغن ديني، المعدّة الرئيسية للدراسة، أن هذا التقدير “أقل بكثير من التأثير الكلي”، حيث لم يشمل مصادر ضرر أخرى مثل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أو المواد الكيميائية المتسربة من عبوات المواد الغذائية.
وأكدت الدراسة أن الحل الأكثر فعالية يكمن في تقليل إنتاج البلاستيك “غير الضروري” من المصدر، مشيرة إلى أن جهود إعادة التدوير وحدها لن تكون كافية لإحداث فرق كبير.
يأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه الجهود الدولية لإبرام معاهدة عالمية لمكافحة التلوث البلاستيكي صعوبات كبيرة، حيث شهدت جولتان من المفاوضات في عامي 2024 و2025 فشلاً بسبب معارضة من الدول المنتجة للنفط بشكل أساسي.






