وصلت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، الأحد، إلى مدينة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا، والتي استقبلت آلاف النازحين الفارين من أعمال العنف الأخيرة. ويأتي ذلك في ظل توتر متصاعد بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وصول القافلة المكونة من 24 شاحنة، والتي تحمل مساعدات أساسية تشمل الوقود والخبز ووجبات جاهزة، تهدف إلى دعم السكان المتضررين من التطورات الميدانية الأخيرة. وتزامن وصولها مع إعلان الجيش السوري عن فتح ممرين إنسانيين، أحدهما إلى كوباني والآخر إلى محافظة الحسكة، لتسهيل إدخال المساعدات.
يأتي هذا التطور بعد إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، والذي يهدف إلى استكمال عملية نقل سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق بإشراف أمريكي.
خروقات متبادلة
على الرغم من سريان الهدنة، اتهم الجيش السوري قوات “قسد” باستهداف مواقعه في محيط عين العرب بأكثر من 25 طائرة مسيرة انتحارية، بالإضافة إلى استهداف طريق رئيسي، مؤكداً أنه يدرس خياراته للرد.
في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً اتهمت فيه القوات الحكومية بشن هجمات على قرى في ريف كوباني، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة أربعة من مقاتليها. واعتبرت “قسد” هذه الهجمات “خرقاً واضحاً وصريحاً لبنود الاتفاق”، ودعت الأطراف الضامنة للتدخل.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت من محافظتي الرقة ودير الزور، لتتقدم القوات الحكومية وتصل إلى تخوم مدينة كوباني، التي باتت معزولة عن بقية مناطق سيطرة القوات الكردية في الحسكة.






