بغداد، العراق** – تسلم العراق الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين نقلوا من سوريا بموجب عملية أميركية، وتضم المجموعة قادة بارزين في التنظيم من جنسيات أوروبية، وفقاً لما أكده مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس يوم الجمعة.
أوضح أحد المسؤولين أن الدفعة التي استلمها العراق يوم الأربعاء تشمل “قادة في تنظيم الدولة الإسلامية وأبشع المجرمين” من جنسيات متعددة، من بينها الأوروبية والآسيوية والعربية، بالإضافة إلى عراقيين.
وأضاف المسؤول الثاني أن المجموعة تتألف من “85 عراقياً و65 أجنبياً بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز”، مشيراً إلى أن جميعهم من “مستوى أمراء” في التنظيم. وأكد أن هؤلاء العناصر شاركوا في عمليات التنظيم في العراق، بما في ذلك خلال فترة سيطرته على مساحات واسعة من البلاد عام 2014. ويتم احتجازهم حالياً في سجن ببغداد.
وتمثل هذه المجموعة، المكونة من 150 عنصراً، الدفعة الأولى ضمن خطة أعلنت عنها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لنقل ما يقارب سبعة آلاف من معتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق بهدف “ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمنة”.
ويأتي هذا التطور في وقت أعرب فيه الاتحاد الأوروبي عن “قلقه البالغ” إزاء تقارير عن فرار مقاتلين أجانب للتنظيم في سوريا. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني: “نحن نراقب الوضع عن كثب، بما في ذلك نقل المقاتلين المتبقين المعتقلين إلى العراق”.
يُذكر أن آلاف المشتبه بانتمائهم للتنظيم وعائلاتهم محتجزون في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ إعلان هزيمة التنظيم في عام 2019. وقد سبق للمحاكم العراقية أن أصدرت أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق آلاف المدانين بالانتماء إلى التنظيم، بينهم أجانب.






