توفي رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، عن عمر يناهز 88 عاماً، وفقاً لما أكده مصدران مقربان من العائلة لوكالة فرانس برس. ويُعرف الأسد بتاريخه الدموي ومسؤوليته المباشرة عن مجزرة حماة عام 1982.
وأفاد مصدر مقرب من العائلة عمل في القصر الجمهوري لأكثر من ثلاثين عاماً، بأن الوفاة جاءت “بعد إصابته بالإنفلونزا لنحو أسبوع”.
كان رفعت الأسد، وهو ضابط سابق ونائب للرئيس في عهد شقيقه حافظ الأسد، شخصية نافذة في النظام السوري لعقود. وقد اكتسب لقب “جزار حماة” بعد قيادته “سرايا الدفاع”، وهي قوات خاصة قمعت بعنف شديد تمرداً مسلحاً في مدينة حماة عام 1982. استمر القصف والهجوم على المدينة 27 يوماً، مما أسفر عن مقتل ما بين 10,000 و40,000 شخص، معظمهم من المدنيين، في واحدة من أكثر الأحداث دموية في تاريخ سوريا الحديث.
في عام 1984، غادر رفعت الأسد سوريا بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه حافظ، ليعيش في المنفى متنقلاً بين سويسرا وفرنسا لمدة 37 عاماً. وخلال وجوده في أوروبا، واجه ملاحقات قضائية، حيث صدر بحقه حكم في فرنسا عام 2022 بالسجن أربع سنوات بتهمة غسيل الأموال وتجميع ثروة تقدر بـ90 مليون يورو بطرق غير مشروعة.
عاد إلى سوريا في عام 2021 في تسوية مع نظام ابن أخيه بشار، هرباً من تنفيذ الحكم القضائي الفرنسي. وعقب سقوط النظام في ديسمبر 2024، غادر رفعت الأسد سوريا مجدداً عبر لبنان إلى وجهة غير محددة، قبل أن يؤكد مصدر مقرب من العائلة أنه انتقل لاحقاً إلى الإمارات العربية المتحدة.
تعليقاً على وفاته، صرح فنسنت برينغارث، محامي منظمة “شيربا” التي رفعت الدعوى ضده في فرنسا، بأن إدانته كانت “خطوة أولى في مكافحة الإفلات من العقاب”، معرباً عن أسفه لوفاته قبل “المثول أمام العدالة” في قضايا جرائم الحرب المرفوعة ضده في سويسرا.






