قال نائب وزيرة الخارجية الكولومبية لوكالة فرانس برس الأربعاء إن الضربة العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أطاحت رئيسها نيكولاس مادورو قد تتفاقم لتتحول إلى “كارثة” على أميركا اللاتينية برمّتها.
وحذّر ماوريسيو خاراميو في مقابلة في بوغوتا من أنه “إذا حدثت أزمة إنسانية كبرى، فلن يكون بالإمكان وقف التأثير والدمار (الناجم عنها)… نحن نتحدث عن كارثة لم تشهدها أميركا اللاتينية من قبل”.
وتوجّه كولومبيا ورئيسها غوستافو بيترو، أول يساري يتولى الرئاسة في البلاد، انتقادات لنشر واشنطن قوات بحرية حول أميركا اللاتينية، ولقصفها قوارب تقول إنها تنشط في تهريب المخدرات، ولاحتجازها ناقلات نفط فنزويلية، وللعملية العسكرية الخاطفة التي أفضت إلى القبض على مادورو السبت.
وتثير المواقف الكولومبية حفيظة ترامب الذي اتّهم بيترو، دون أي دليل، بأنه زعيم عصابة مخدرات، وحذّره قائلا إن عليه “أن ينتبه”.
وتتشارك كولومبيا حدودا بطول 2200 كيلومتر مع فنزويلا، وتستضيف العدد الأكبر من مهاجريها الفارين من الأزمة الاقتصادية والسياسية في بلادهم.
وأبدى خاراميو خشيته من عدم وجود إمكان لكي تستعد كولومبيا بما يكفي لمواجهة أي “تدهور ناجم عن الحرب”، خصوصا في وقت تنقسم فيه أميركا اللاتينية حيال إجراءات ترامب.
وبينما أيّدت حكومات يمينية في الأرجنتين والإكوادور إطاحة مادورو، دان اليساريون في البرازيل والمكسيك وكولومبيا وغيرها ذلك بحزم.
وقال خاراميو “إن هذا الانقسام يقوّض بطبيعة الحال حلا إقليميا… ومن دون قواسم مشتركة وتوافق بالحد الأدنى، من الواضح أن الاستجابة على المستوى الإقليمي ستكون شديدة الصعوبة”.
وأشار إلى أن شنّ الولايات المتحدة هجوما عسكريا على كولومبيا يبدو “غير مرجّح”، إلا أن رد بلاده سيكون “مشروعا” إذا حصل ذلك.
بور-لف/الح-ود/الح
Agence France-Presse ©





