واشنطن – صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، بأنه يعتقد أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد، حتى في الوقت الذي أكد فيه نشر قوة بحرية أمريكية كبيرة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يقيّم فيه المحللون الخيارات العسكرية المحتملة لواشنطن ضد طهران.
وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، وصف الرئيس ترامب الوجود البحري بأنه “أسطول ضخم، أو أسطول صغير، سموه ما شئتم”، موضحاً أنه “أكبر حتى مما كان لدينا في فنزويلا”، في إشارة إلى العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن أسر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال ترامب للصحفيين: “نأمل أن نعقد صفقة. إذا فعلنا، فهذا جيد. وإذا لم نفعل، فسنرى ما سيحدث”.
وفي حين رفض تحديد نواياه العسكرية، أكد ترامب أنه حدد موعداً نهائياً لإيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى. واستشهد بتقارير عن وقف طهران لإعدام المتظاهرين كدليل على استعدادها للامتثال، وذلك عقب حملة قمع حديثة تفيد منظمات حقوق الإنسان بمقتل أكثر من 6000 شخص خلالها.
سيناريوهات محتملة للتحرك الأمريكي
مع وجود مجموعة حاملة طائرات أمريكية، بقيادة “يو إس إس أبراهام لنكولن”، في الشرق الأوسط بالفعل، تزايدت التكهنات حول الشكل الذي قد يتخذه أي تدخل عسكري أمريكي محتمل.
إحدى الاستراتيجيات قيد الدراسة قد تعكس حملة الضغط الاقتصادي التي استُخدمت ضد فنزويلا، مع التركيز على خنق قطاع الطاقة الإيراني. وقد يشمل ذلك قيام القوة البحرية الأمريكية بمنع السفن التي تحمل صادرات النفط الإيرانية، مما يشدد الضغط الاقتصادي تدريجياً على طهران.
أما الخيار الثاني الأكثر مباشرة، فيشمل توجيه ضربات عسكرية ضد أهداف أمنية رئيسية. ويشير المحللون إلى أن الحرس الثوري الإسلامي وميليشيا الباسيج التابعة له، اللذان لعبا دوراً أساسياً في قمع الاحتجاجات الأخيرة، سيكونان من الأهداف الرئيسية. وباستخدام صواريخ توماهوك والطائرات المقاتلة، يمكن للولايات المتحدة ضرب مراكز القيادة وكبار الضباط المتورطين في حملة القمع الدامية.
ويتضمن السيناريو الأكثر خطورة عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة الإيرانية، مع احتمال استهداف قيادات عليا، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ومع ذلك، يلاحظ الخبراء أن النظام الإيراني صامد، ومن المرجح أنه توقع مثل هذه السيناريوهات، مما يجعل محاولة تغيير النظام مهمة معقدة وصعبة.
في الوقت الحالي، يبدو أن واشنطن تتبع استراتيجية مزدوجة تتمثل في ممارسة أقصى قدر من الضغط مع ترك مسار ضيق مفتوح للمفاوضات





