بغداد، العراق – أعلن نوري المالكي، المرشح لرئاسة وزراء العراق، اليوم الأربعاء، عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق”، وذلك رداً على تحذير الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن واشنطن ستوقف دعمها لبغداد في حال عودته إلى السلطة.
خلفية الترشيح
وكان “الإطار التنسيقي”، الذي يضم قوى سياسية شيعية مقربة من طهران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، قد أعلن يوم السبت عن ترشيح نوري المالكي رسمياً لمنصب رئيس الحكومة المقبلة. ويُذكر أن المالكي (75 عاماً) سبق له أن شغل المنصب لولايتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت أحداثاً محورية مثل انسحاب القوات الأمريكية وتصاعد الحرب الطائفية وسيطرة تنظيم “داعش” على مناطق واسعة من البلاد.
تحذير ترامب
وفي تعليق له يوم الثلاثاء عبر منصة “تروث سوشال”، كتب ترامب: “سمعت أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء”. وأضاف: “بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلاً أي مساعدة للعراق”.
رد المالكي
رداً على ذلك، نشر المالكي على منصة “إكس” قائلاً: “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي”.
وأكد المالكي إصراره على المضي قدماً قائلاً: “سوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي”.
وتشير مصادر سياسية عراقية إلى أنه من المرتقب أن يعقد “الإطار التنسيقي” اجتماعاً لبحث تداعيات تصريحات ترامب، دون تحديد موعد دقيق حتى الآن.






