شهدت محافظة السويداء جنوبي سوريا حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة خامس بجروح خطيرة. وأعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف عنصر من الأمن الداخلي للاشتباه بتورطه في الواقعة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر الأمني في المحافظة رغم سريان وقف إطلاق النار منذ يوليو الماضي.
وأكدت السلطات فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
تفاصيل حادثة إطلاق النار في قرية المتونة
قال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء حسام الطحان إن حادثة وُصفت بأنها جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء.
وأوضح أن إطلاق النار استهدف خمسة مواطنين من أبناء المنطقة أثناء وجودهم في القرية، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا تصريحات الطحان التي أكدت مباشرة التحقيقات فور وقوع الحادثة.
توقيف عنصر من الأمن الداخلي
أفاد الطحان بأن التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين من إطلاق النار أظهرت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة.
وأضاف أنه تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد المسؤول الأمني على أن أي تجاوز بحق المواطنين مرفوض بشكل قاطع ولن يتم التساهل مع أي جهة يثبت تورطها.
رواية المرصد السوري لحقوق الإنسان
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضحايا تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين أثناء عملهم في قطف الزيتون.
وأشار المرصد إلى أن الضحايا كانوا قد حصلوا على موافقة من قوى الأمن الداخلي للتوجه إلى الأراضي الزراعية في القرية الواقعة في الريف الشمالي للسويداء.
وبحسب المرصد، فإن المنطقة تخضع لسيطرة القوات الحكومية.
السياق الأمني في محافظة السويداء
تعد السويداء معقلا للأقلية الدرزية في جنوب سوريا، وشهدت منذ 13 يوليو اشتباكات دامية بين مسلحين دروز ومقاتلين من العشائر البدوية.
وتطورت الاشتباكات لاحقا بعد تدخل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 20 يوليو.
ورغم الاتفاق، لا يزال الوضع الأمني متوترا، مع صعوبات في الوصول إلى المحافظة.
أوضاع إنسانية ونزوح واسع
يتهم سكان محليون الحكومة بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق، مع تأكيد دخول قوافل مساعدات إنسانية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لا يزال أكثر من 185 ألف شخص من سكان أكثر من 30 قرية نازحين.
ويقيم هؤلاء في مدارس داخل مدينة السويداء أو في مناطق أخرى تحولت إلى مراكز إيواء.
Conclusion:
تعيد حادثة مقتل أربعة أشخاص في السويداء تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المحافظة. وتؤكد السلطات السورية التزامها بمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، في وقت يترقب فيه السكان نتائج التحقيقات الجارية.






