قُتل شخص وأصيب آخرون بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان يوم الأحد، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وأتبع هذه الهجمات إصدار الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين تحذيرات إخلاء جديدة لسكان قريتين جنوبيتين.
يوم الأحد، استهدفت غارة إسرائيلية في قرية عبا، الواقعة في قضاء النبطية، سيارة مما أدى إلى مقتل سائقها. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل الشخص وأفادت بإصابة ستة آخرين، بينهم طفلان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طفلاً أصيب عندما تعرضت سيارة عائلته لحادث أثناء مرورها خلال الهجوم.
وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة بالقرب من عبا، معلناً أنها استهدفت عنصراً في حزب الله. وفي بيان منفصل يوم الاثنين، أكد الجيش الإسرائيلي مقتل علي الهادي مصطفى الحقاني، الذي وصفه بأنه مسؤول بارز في الدفاع الجوي لحزب الله، في غارة بجنوب لبنان يوم الأحد.
وفي هجوم آخر يوم الأحد، استهدفت غارة إسرائيلية قرية قناريت في قضاء صيدا، مما أدى إلى إصابة شخص واحد. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة استهدفت جرافة كانت تعمل على إزالة أنقاض هجوم إسرائيلي سابق. من جهته، صرح الجيش الإسرائيلي بأنه قصف “عدة مركبات هندسية تابعة لحزب الله”، زاعماً أنها كانت تُستخدم لإعادة إنشاء “مواقع بنية تحتية إرهابية”.
وازدادت حدة التوتر في المنطقة بعد أن ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات فوق بلدة بنت جبيل الجنوبية، محذراً السكان من أن حزب الله يستخدم مستشفى محلياً. وأدانت وزارة الصحة اللبنانية هذه المنشورات ووصفتها بأنها “اعتداء خطير وانتهاك صارخ للقوانين الدولية”. من جانبه، نفى مستشفى صلاح غندور المستهدف، الذي تديره الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله، هذه المزاعم واعتبرها “ذرائع واهية لا أساس لها من الصحة”.
ويوم الاثنين، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيرات إخلاء لمبانٍ محددة في قريتي كفر تبنيت وعين قانا. وأعلن أن الجيش “سيضرب قريباً بنية تحتية عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية”، رداً على ما وصفه بمحاولات محظورة لإعادة بناء أنشطته في المنطقة.
تأتي هذه الأحداث على الرغم من هدنة نوفمبر 2024 التي كان من المفترض أن توقف الأعمال العدائية. ومنذ وقف إطلاق النار، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 360 شخصاً في لبنان، وفقاً لإحصاء يستند إلى تقارير وزارة الصحة اللبنانية.
لا تزال التوترات مرتفعة في جنوب لبنان في أعقاب سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية. وتشمل الأحداث الأخيرة غارات جوية مستهدفة أسفرت عن سقوط ضحايا وأوامر إخلاء جديدة للسكان في عدة قرى، مما يشير إلى احتمال حدوث مزيد من التصعيد. ولا يزال الوضع في جنوب لبنان نقطة محورية في الصراع الإقليمي، مما يؤثر على المدنيين والبنية التحتية.
تتحدى هذه التطورات الاستقرار الذي أرسته هدنة نوفمبر 2024. وقد أثارت الغارات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، والتي تزعم إسرائيل أنها تستهدف البنية التحتية لحزب الله، إدانة من المسؤولين اللبنانيين. ويواصل المجتمع الدولي مراقبة المنطقة الحدودية المضطربة، حيث لا يزال خطر تجدد صراع أوسع نطاقاً قائماً.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة






